الصحراء: القنصلية الأمريكية والميناء الأطلسي ومناورات الأسد الإفريقي.. برنامج حافل لسفير الولايات المتحدة في الداخلة

L’ambassadeur des États-Unis au Maroc, Duke Buchan III et Ali Khalil, wali de la région Dakhla-Oued Eddahab, mercredi 6 mai 2026 à Dakhla.

سفير الولايات المتحدة بالمغرب، ديوك بوشان الثالث، وعلي خليل، والي جهة الداخلة-وادي الذهب، يوم الأربعاء 6 ماي 2026 بمدينة الداخلة

في 06/05/2026 على الساعة 17:44

شرّف سفير الولايات المتحدة المعتمد بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، يوم الأربعاء 6 ماي، مدينة الداخلة، لؤلؤة الصحراء المغربية، بزيارة مفعمة بالرموز والالتزامات الملموسة. فقد شملت الزيارة القنصلية الأمريكية المستقبلية، وجولة في ورش ميناء الداخلة الأطلسي، ومشاركة غير مسبوقة في مناورات الأسد الإفريقي، مما أبرز ديناميكية الشراكة وعمقها بين البلدين.

يوم الأربعاء 6 ماي، احتضنت مدينة الداخلة، في قلب الصحراء المغربية، زيارة رمزية للغاية لسفير الولايات المتحدة المعتمد بالمغرب، ديوك بوكان الثالث. وقد أظهر برنامجها الحافل، الذي تضمن إعلانات هامة وإجراءات ملموسة، عمق العلاقات بين البلدين. وكان محور هذا اليوم: القنصلية الأمريكية المستقبلية في الأقاليم الجنوبية، وميناء الداخلة الأطلسي، والمشاركة غير المسبوقة في مناورات الأسد الإفريقي.

استُقبل السفير أولا من قبل علي خليل، والي جهة الداخلة-وادي الذهب، قبل أن يزور موقع القنصلية الأمريكية المزمع إنشاؤها، وهي بنية ستعزز الوجود الدبلوماسي للولايات المتحدة في الصحراء المغربية. وتأتي هذه المبادرة في أعقاب اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء، والذي أُعلن عنه في دجنبر 2020. وصرح السفير قائلا: «من طنجة إلى الداخلة، تقف الولايات المتحدة إلى جانب المغرب. هذا هو جوهر 250 عاما من الصداقة» بين البلدين، مؤكدا على الأهمية الاستراتيجية لهذه القنصلية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بينهما.

ومن أبرز محطات الزيارة أيضا الاطلاع على تقدم الأشغال بورش بناء ميناء الداخلة الأطلسي، وهو مشروع رائد يتوقع أن يحول الجهة إلى مركز اقتصادي ولوجستي لغرب إفريقيا. وقال ديوك بوكان الثالث: «يتيح هذا الميناء ذو المياه العميقة، قيد الإنشاء، فرصا تجارية واستثمارية هائلة لهذه الجهة، والولايات المتحدة حريصة على أن تكون جزءً منها». ومن المتوقع أن يسهل هذا الميناء، الذي تتقدم أشغاله بوتيرة سريعة حيث بلغت نسبة إنجازه 57%، التجارة بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين، فضلا عن جذب الاستثمارات الأجنبية.

لكن هذه الزيارة كان لها أثر بالغ أيضا على الصعيدين الإنساني والعسكري. فقد استضافت الداخلة، ولأول مرة، نشاطا للمساعدة المدنية الإنسانية ضمن مناورات الأسد الإفريقي، وهي أكبر انتشار عسكري أمريكي في إفريقيا. وتعاون أكثر من 100 جندي أمريكي مع القوات المسلحة الملكية لتقديم العلاجات الطبية لأكثر من 20 ألف مريض في الداخلة وتارودانت. وأكد السفير قائلا: «لأول مرة في شراكتنا التاريخية، تنظم مناورات الأسد الإفريقي في الداخلة».

وتؤكد نسخة 2026 من مناورات «الأسد الإفريقي»، التي تجمع أكثر من 40 دولة، مكانة المغرب كحليف مهم للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو. وتهدف المناورات، التي تشمل تداريب متقدمة وتقنيات متطورة، إلى تعزيز قدرات الشركاء الأفارقة على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة. وتشكل مشاركة الداخلة في هذه المبادرة مرحلة جديدة في اندماج الصحراء المغربية في الديناميات الإقليمية والدولية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 06/05/2026 على الساعة 17:44