بدأت وتيرة الإقبال ترتفع تدريجيا في هذه المنطقة القروية قبل أسابيع قليلة من العيد. ويهدف المربون في ضيعات السهول إلى اعتماد سياسة سعرية تنافسية، في ظل سياق يتسم بطفرة في أسعار المواشي وضغوطات كبيرة يفرضها غلاء المواد العلفية.
تعتمد إحدى الضيعات الصغيرة المتخصصة في التسمين أسلوب البيع التقليدي الذي لا يزال مهيمنا على السوق، حيث يتم تحديد ثمن الأضحية بناء على التقدير البصري «بالعين» دون اللجوء إلى الميزان. ويشير توفيق، المسؤول عن الضيعة، إلى أن السعر يرتبط أساسا بالبنية الجسمانية للحيوان وجودته.
وتعرض هذه الضيعة، التي تضم نحو خمسين رأسا، خروف «الصردي» بمتوسط سعر يقارب 3000 درهم، بينما يتراوح سعر صنف «البركي»، الذي يحظى بإقبال واسع أيضا، بين 2500 و3500 درهم، وذلك حسب الحجم ودرجة السمنة.
ويؤكد المربي استفادته من جانب من الدعم الذي تقدمه وزارة الفلاحة لمواكبة المهنيين، لكنه يرى أن هذه المبادرات تظل غير كافية لمواجهة الارتفاع المستمر في المصاريف، موضحا أن نشاطهم يعتمد بشكل أساسي على الأعلاف المركبة المخصصة للتسمين.
على بعد كيلومترات قليلة، تظهر ضيعة «الخير» بنموذج أكثر عصرية وتجهيزا، حيث تضم عشرات الرؤوس من الأغنام والأبقار ضمن بنية إنتاجية منظمة.
ورغم الطابع الصناعي لهذه المنشأة، فضل المسؤولون فيها عدم الإدلاء بأي تصريحات، واكتفى بعض العاملين بالإشارة إلى تحفظ صاحب الضيعة عن الحديث لوسائل الإعلام.
