ووفق ما رصدته كاميرا Le360 فإن أسعار الأغنام في الأسواق التقليدية تتراوح هذا الموسم ما بين 3000 و6000 درهم حسب الجودة والوزن والسلالة.
وفي الوقت الذي يصف فيه بعض المهنيين هذه الأسعار بأنها «في المتناول»، يرى مواطنون أن كلفة اقتناء الأضحية أصبحت تثقل كاهل الأسر، خصوصا مع استمرار موجة الغلاء التي مست مختلف المواد الأساسية خلال الأشهر الأخيرة.
ويعزو المهنيون هذا الارتفاع إلى ظروف مناخية صعبة أدت إلى غياب الكلأ الطبيعي، مما أجبر الكسابين على الاعتماد الكلي على الأعلاف المقتناة بأثمان مرتفعة.
ويؤكد بلال بوراس، وهو كساب من جماعة بني درار، أن كلفة الإنتاج سجلت مستويات قياسية، حيث وصل سعر «الفصة» إلى 120 درهما، بينما ناهز سعر الزرع 5 دراهم للكيلوغرام، وهي معطيات جعلت من الحفاظ على استقرار الأثمان أمرا صعبا رغم استمرار الإقبال بحثا عن أضحية بثمن في المتناول.
وتعرف أسواق الأغنام بالمنطقة الشرقية عرض عدد من السلالات المحلية، من بينها «الشكرة» و«السرندية» و«الدغمة»، وهي أصناف تلقى إقبالا متفاوتا بحسب القدرة الشرائية للمواطنين وحجم الأضحية المطلوبة.
جدل الكيلوغرام في الأسواق الممتازة
لم تكن الأسواق الممتازة بمدينة وجدة بمنأى عن موجة الانتقادات، رغم محاولتها تقديم بدائل عصرية عبر عرض الأضاحي للبيع بالكيلوغرام.

فقد سجلت الأسعار في هذه الفضاءات نحو 75 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو رقم يراه كثيرون مؤشرا على تعمق أزمة الغلاء هذا العام مقارنة بالمواسم الماضية.
سياق الجفاف وتطلعات المواطنين
يربط الفاعلون في القطاع بين هذه الزيادات وتداعيات الجفاف المتواصل الذي أثر على الغطاء النباتي وزاد من تكاليف النقل والتربية.
وفي ظل هذا الوضع، يترقب سكان وجدة الأيام القليلة المقبلة، آملين في حدوث انفراج نسبي أو تراجع في الأسعار يسمح للأسر باقتناء أضحية العيد دون استنزاف مدخراتها بالكامل.
