خريطة الخصوبة بالمغرب: تباين جهوي صارخ وهبوط متواصل لمعدل الإخصاب

صورة تعبيرية لأم تحمل رضيعها

في 03/08/2026 على الساعة 11:11

تأكد رسميا دخول المغرب مرحلة تراجع النمو الديموغرافي دون مستوى تجديد الأجيال، بعدما هبط معدل الخصوبة إلى 1.97 طفل لكل امرأة خلال سنة 2024، مقابل 2.22 سنة 2014 و2.5 سنة 2004. وتخفي هذه المؤشرات تفاوتات جهوية حادة، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للخطيط، إذ يصل الفارق بين أعلى وأدنى مؤشر جهوي إلى 0.62 نقطة.

تتصدر جهة درعة-تافيلالت قائمة المناطق الأكثر خصوبة بالمملكة بـ2.35 طفل لكل امرأة، متبوعة بجهة الداخلة - واد الذهب (2.25)، وجهة العيون - الساقية الحمراء (2.17)، ثم مراكش - آسفي (2.13). وتتجاوز هذه الجهات الأربع وحدها العتبة الديموغرافية اللازمة لتجديد الأجيال، البالغة 2.1 طفل لكل امرأة.

المؤشر التركيبي للإخصاب حسب الجهات (طفل لكل امرأة)

الجهةالمؤشر بالوسط الحضريالمؤشر بالوسط القروي
طنجة-تطوان-الحسيمة1,842,41
الشرق1,611,96
فاس-مكناس1,802,46
الرباط-سلا-القنيطرة1,702,49
بني ملال-خنيفرة1,732,20
الدار البيضاء-سطات1,742,38
مراكش-آسفي1,782,48
درعة-تافيلالت2,072,52
سوس-ماسة1,732,10
كلميم-واد نون1,901,85
العيون-الساقية الحمراء2,172,19
الداخلة-واد الذهب2,261,90
المجموع الوطني1,772,37

المصدر: المندوبية السامية للتخطيط

في المقابل، تستقر باقي الجهات الثماني دون هذه العتبة، حيث تقترب منها جهتا فاس-مكناس (2.02) وطنجة-تطوان-الحسيمة (2.01). وتتدرج الأرقام نحو الانخفاض في بني ملال-خنيفرة (1.95)، والرباط-سلا-القنيطرة (1.91)، والدار البيضاء-سطات (1.90)، وكلميم-واد نون (1.89)، وسوس-ماسة (1.86)، بينما تستقر جهة الشرق في ذيل القائمة الوطنية بأدنى معدل لا يتجاوز 1.73 طفل لكل امرأة.

الهوة بين الوسطين القروي والحضري

يعكس التوزيع المحلي التفوق التقليدي للمجال القروي في مؤشرات الإخصاب داخل عشر جهات من أصل اثنتي عشرة. وتبرز جهة الرباط-سلا-القنيطرة كأكبر نقطة تباين، إذ يسجل المؤشر القروي بها 2.49 طفل متجاوزا نظيره الحضري (1.70) بفارق 0.79 نقطة، تليه جهة مراكش-آسفي بفارق 0.70 نقطة، ثم فاس-مكناس بفارق 0.66 نقطة، في حين ينعدم هذا التباين تقريبا بجهة العيون-الساقية الحمراء.

وتشهد القاعدة استثناء ملموسا في جهتين جنوبيتين، حيث ينقلب الاتجاه لصالح المدينة على حساب القرية. ففي جهة الداخلة-واد الذهب، يتفوق المؤشر الحضري (2.26) على القروي (1.90) بفارق 0.36 نقطة، وتتكرر الظاهرة نفسها بنسبة أقل في جهة كلميم-واد نون بتسجيل 1.90 طفل بالوسط الحضري مقابل 1.85 بالوسط القروي.

الذرية النهائية للنساء (طفل لكل امرأة)

الجهةالوسط الحضريالوسط القروي
طنجة-تطوان-الحسيمة2,703,60
الشرق2,502,90
فاس-مكناس2,603,20
الرباط-سلا-القنيطرة2,403,40
بني ملال-خنيفرة2,603,30
الدار البيضاء-سطات2,303,30
مراكش-آسفي2,603,70
درعة-تافيلالت3,003,80
سوس-ماسة2,702,90
كلميم-واد نون2,803,00
العيون-الساقية الحمراء2,902,50
الداخلة-واد الذهب3,001,80
المجموع2,503,40

المصدر: المندوبية السامية للتخطيط

وتعزز أرقام «الذرية النهائية» لدى النساء اللاتي أنهين حياتهن الإنجابية هذا التباين الجهوي، حيث تقف عند 2.8 طفل لكل امرأة على المستوى الوطني، تتوزع بين 2.5 بالمدن و3.4 بالقرى. وتعتلي درعة-تافيلالت الصدارة مرة أخرى بـ3.5 طفل، تليها مراكش-آسفي (3.1) والداخلة-واد الذهب (3.0)، بينما تسجل الدار البيضاء-سطات أدنى معدل بالمملكة بـ2.5 طفل.

تحولات الفئات العمرية واستخدام موانع الحمل

شهد معدل الخصوبة بالمغرب تراجعا بنحو النصف خلال ثلاثة عقود، هابطا من 3.3 طفل لكل امرأة سنة 1994 إلى 1.97 سنة 2024. وطال هذا التراجع مختلف الفئات العمرية، لا سيما لدى النساء بين 30 و34 سنة (الفئة الأكثر إخصابا)، حيث انخفض المعدل من 152.1 بالألف إلى 100.5 بالألف، بينما سجل الهبوط الأشد لدى النساء بين 45 و49 سنة من 32.0 بالألف إلى 3.7 بالألف.

معدل الخصوبة حسب الفئات العمرية (بالألف)

الفئة العمرية1994200420142024
15-19 سنة28,619,122,511,29
20-24 سنة114,999,092,873,1
25-29 سنة136,8126,6112,3106,2
30-34 سنة152,1123,2102,2100,5
35-39 سنة120,281,772,271,1
40-44 سنة71,833,733,028,9
45-49 سنة32,010,39,803,70
معدل الخصوبة (طفل/امرأة)3,302,502,221,97

المصدر: المندوبية السامية للتخطيط

وعلى مستوى الحمل المبكر، تراجع معدل إخصاب المراهقات (15-19 سنة) من 28.6 بالألف سنة 1994 إلى 11.29 بالألف سنة 2024. وارتفع متوسط العمر عند الولادة الأولى من 21.8 سنة عام 1988 إلى 24.9 سنة عام 2010، بالموازاة مع انهيار نسبي لولادات الرتب العالية، حيث تراجعت ولادات الرتبة الثامنة فما فوق من 0.93 إلى 0.05 طفل لكل امرأة.

وازدادت نسبة انتشار وسائل منع الحمل بمختلف أنواعها لتصل إلى 72.8% سنة 2025 على المستوى الوطني مقارنة بـ19.4% سنة 1979. وتقلصت الفجوة التاريخية بين المدينة والقرية بشكل شبه كلي، بتسجيل 73.5% بالوسط الحضري و71.6% بالوسط القروي، بل إن العالم القروي تجاوز المجال الحضري في الاعتماد على الوسائل الحديثة لمنع الحمل بنسبة 61.1% مقابل 55.9%.

تحرير من طرف هاجر خروبي
في 03/08/2026 على الساعة 11:11