هواتف جزائرية للتجسس في درب غلف

سوق درب غلف الشهير بمدينة الدار البيضاء

في 07/08/2026 على الساعة 19:53

أقوال الصحفتشهد أسواق الهواتف المحمولة بالمغرب، ولا سيما سوق درب غلف بالدار البيضاء، ترويج أجهزة جرى التلاعب ببرمجياتها قبل إعادة عرضها للبيع على أنها هواتف جديدة، في عملية كشفت عن أساليب احتيال تستهدف تجارا ومستهلكين على حد سواء.

وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر نهاية الأسبوع الجاري، أن أسعار هذه الأجهزة التي يشتبه في دخول بعضها من الجزائر، تراوحت بين 3000 و8000 درهم، قبل أن يتبين لبعض التجار أن الهواتف التي اقتنوها تعرضت لاختراقات وتعديلات في أنظمتها، ما يؤثر في أدائها ويجعلها عرضة للأعطاب مع كثرة تخزين البيانات والتطبيقات.

وكشفت اليومية أن تحذيرات متتالية أطلقتها صفحات متخصصة على مواقع التواصل الاجتماعي دعت المستهلكين إلى توخي الحذر من اقتناء بعض الهواتف المعروضة بتخفيضات لافتة، وصلت في بعض الحالات إلى 2000 و3000 درهم، وتزامنت هذه التحذيرات مع انتشار هذه الأجهزة في الأسواق خلال الفترة الأخيرة، وسط معطيات تفيد بأنها خضعت للتلاعب في برمجياتها، ما يؤثر على أدائها ويجعلها عرضة للأعطاب بعد تراكم البيانات والتطبيقات عليها.

وأوضحت الجريدة أن تزايد شكايات المواطنين لدى عدد من التجار دفع هؤلاء إلى التحذير من اقتناء هذا النوع من الهواتف مجددا، رغم الأسعار المخفضة التي تُعرض بها.

وبالتزامن مع توالي هذه الشكايات، أورد المقال أن بعض التجار الذين قالوا إنهم تعرضوا للنصب اكتشفوا أن الأجهزة المعنية سبق أن كانت موضوع حجز في الجزائر، بعدما ضبطت السلطات هناك عشرات الآلاف من الهواتف من النوع نفسه، كانت موجهة إلى أسواق داخلية في مدن مغربية وجزائرية، وفق ما أوردته وسائل إعلام وقنوات رسمية جزائرية.

وتابعت اليومية أن المعلومات نفسها تشير إلى أن نظام تشغيل هذه الهواتف خضع لتعديلات بواسطة برمجيات مغيرة، بما يجعل الأجهزة مستعملة ومعيبة، رغم ظهورها في حالة جديدة وعدم استخدامها من قبل، إذ بمجرد إدخال البيانات الشخصية وتثبيت التطبيقات، تبدأ مشاكل تشغيلية في الظهور من بينها الاستهلاك المفرط للذاكرة وتسارع استنزاف البطارية، قبل أن تتطور الأعطاب في بعض الحالات إلى توقف النظام عن العمل.

وبناء على المعلومات نفسها، فإن البرمجيات المعدلة غالبا ما تتضمن أجهزة تعقب وتجسس وبرمجيات خبيثة لجمع بيانات المستخدم مثل الصور والحسابات البنكية وكلمات المرور، وتعرض هذه الهواتف بأسعار منخفضة مقارنة بأسعارها الحقيقية في السوق، ما يسهل بيعها وانتشارها بين المواطنين، ثم يسهل عمليات الاختراق والتجسس وتتوفر هواتف على أنظمة حماية، غير أنها تتعطل بمجرد إضافة برمجيات خاصة وتبدأ بالعمل ضد البرنامج المصنع به في البداية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 07/08/2026 على الساعة 19:53