فرق الإطفاء وطائرات الكنادير تواصل الجهود لإخماد حريق بغابة دار الشاوي ضواحي طنجة

طائرات الكنادير تواصل الجهود لإخماد حريق بغابة دار الشاوي ضواحي طنجة

في 29/07/2026 على الساعة 14:11

تواصل مختلف الفرق الميدانية تدخلاتها سواء الجوية أو الأرضية، حتى حدود الساعة، من أجل السيطرة على حريق غابوي خطير اندلع يوم أمس الإثنين بشكل مفاجئ بغابة خندق السنان التابعة لقيادة دار الشاوي بتراب عمالة طنجة أصيلة.

بلغ عدد الطلعات الجوية التي نفذتها طائرات الكنادير التابعة للقوات الجوية الملكية لأجل المساهمة في إطفاء حريق غابة دار الشاوي حوالي 18 طلعة جوية، حيث تم الدفع بثلاثة طائرات كنادير لهذا الغرض، فيما شاركت بدورها مروحية من طراز EC 225 تابعة لمصالح الدرك الملكي والتي قامت بنحو 11 طلعة جوية بشكل سريع ومكثف مكن من محاصرة النيران التي انتقلت لمساحات واسعة بالغابة.

وبحسب مصادر خاصة، ففور اندلاع الحريق أقلعت طائرات الكنادير ومروحية الدرك الجديدة من أرضية مطار طنجة ابن بطوطة ومطار سانية الرمل بتطوان، حيث ساهمت سرعة تدخل هذه الطائرات في الحد بشكل كبير ومن انتقال السنة النيران نحو غابات ومناطق مجاورة لغابة خندق السنان، وذلك بناء على معطيات تلقتها الفرق الأرضية التي عملت على توجيه الطائرات خصوصا المروحية التابعة للدرك الملكي والتي شاركت لثاني مرة في عملية من هذا النوع.

ومكن تدخل طائرات الكنادير والمروحية من محاصرة النيران في وسط الغابة، بالرغم من الظروف الجوية الخطيرة التي كان يشتغل فيها طاقم الطائرات والمروحية لأزيد من خمس ساعات متواصلة، حيث عاشت طنجة هبوب رياح شرقي قوية وصلت سرعتها لأزيد من 60 كيلومتر في الساعة.

دعم أرضي بمشاركة الجيش

بمجرد تلقيها خبر اندلاع النيران بغابة دار الشاوي، وانطلاقا من مركز طوارئ بمقر ولاية طنجة، انتقل يونس التازي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، بمعية مسؤولين جهويين بمصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية ومسؤولي الوكالة والوطنية للمياه والغابات، الى مكان الحريق، لوضع خطط التدخل السريع لمحاصرة النيران قبل أن تتوسع رقعتها بفعل الرياح القوية.

وتشكلت على الفور خلية أزمة، بإشراف من والي الجهة، حيث جرى التنسيق الجوي والأرضي لمتابعة عملية الإطفاء التي تعززت أرضيا بوصول حوالي 350 من فرق التدخل المشكلة من فرق الهندسة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية وعناصر الوقاية المدنية وعناصر الدرك الملكي وعناصر المياه والغابات إلى جانب عناصر الإنعاش الوطني وكذا أعوان السلطة المحلية بدار الشاوي وعدد من المواطنين الذين ساهموا بدورهم في عمليات الإخماد.

وعززت مصالح الوقاية المدنية ومصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابة تواجدها الأرضي بعدد من الآليات والشاحنات الصهريجية التي تم الدفع بها إلى مكان الحريق الغابوي، لتتمكن من إخماد النيران بمساحة واسعة كما عملية على تشذيب الأشجار ورمي الأتربة لمنع وصول النيران إلى غابة مجاورة أكثر كثافة.

نجاعة التنسيق لحماية غابة دار الشاوي

مكن نجاح السلطات بعمالة طنجة أصيلة في السيطرة على حريق غابة دار الشاوي بنسبة كبيرة فاقت 90 بالمائة، حيث أشارت مصادر خاصه، إلى أن فرق الإخماد ما تزال مرابطة بالمكان حتى حدود الساعة وحتى القضاء على آخر بؤرة من النيران بالغابة التي تعرف بكونها غابة كثيفة الأشجار والغطاء النباتي المتنوع.

وفي حصيلة مؤقتة، وفقا لمصدرنا، بلغ حجم المساحة المتضررة جراء الحريق بغابة السنان بقيادة دار الشاوي حوالي 38 هكتار، موضحا أن التدخل الناجح والتنسيق العاجل مكن من محاصرة النيران من خلال الفرق الأرضية والطلعات الجوية التي جرى تنفيذها بسرعة كبيرة من قبل طائرات الكنادير والطائرة المروحية.

وكشفت مصادرنا أن عناصر الدرك الملكي فتحت تحقيقا عاجلا لمعرفة ملابسات نشوب هذا الحريق المهول الذي خلف خسائر في الأشجار والأعشاب الثانوية بالغابة، وذلك بناء على أوامر النيابة العامة بطنجة.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 29/07/2026 على الساعة 14:11