وشاركت فرق فاق عددها 260 عنصر جهودها، التي انطلقت منذ إعلان نشوب الحريق بالغابة المطلة على شرق مدينة طنجة وذلك لإطفاء آخر البؤر المشتعلة بغابة عين سعيد التابع لمنطقة ملوسة التي تتشكل غالبا من أشجار ونباتات غابوية متنوعة.
من جهتها، لم تتوقف الطلعات الجوية التي تنفذها طائرات الكنادير، التابعة للقوات المسلحة الملكية إلى جانب طائرات أخرى تابعة لمصالح الدرك الملكي، والتي وصلت لأزيد من تسع طلعات، لم تتوقف، من مواكبة جهود مختلف الفرق الأرضية المتواجدة بعين المكان، والتي يشرف عليها يونس التازي، والي جهة طنجة ومحمد خلفاوي، عامل إقليم الفحص أنجرة شفشاون، وهي العمليات التي تتم بالاستعانة بعشرات الآليات التي وفرتها سلطات طنجة والفحص أنجرة.
سلطات طنجة تقضي ليلة بيضاء لإخماد حريق غابوي. Le360
وقضت فرق الإخماد المتكونة من عناصر الوقاية المدنية التي استعانت بشاحنات صهريجية إلى جانب سيارات رباعية الدفع، وعناصر القوات المساعدة، وعناصر الدرك الملكي، وفرق مصالح المياه والغابات، ليلة كاملة كثفت مجهوداتها بالرغم من صعوبة التضاريس ووعورتها في عدد من المسالك، في محاولة للسيطرة على النيران التي امتدت لحوالي ثلاث ساعات.
وحسب ما عاينه مراسل Le360 من جهة طنجة في عين المكان، فقد عقدت رياح الشرقي القوية التي وصلت سرعتها لأزيد من 60 كيلومتر في الساعة من مهام عمليات الإخماد التي تواصلت حتى حدود منتصف نهار اليوم السبت.
ووفقا لتعليمات والي طنجة وعامل الإقليم، فقد جرى تطويق عدد من المنازل من قبل فرق الإخماد مخافة انتقال ألسنة النيران إليها بالمداشر القريبة، حيث تم في السياق ذاته إخلاء حوالي ستة منازل من السكان ونقلهم الى أماكن آمنة في وقت نقلت عدد من المواشي أيضا الى أماكن آمنة تفاديا لانتقال النيران المشتعلة بالغابة والتي خلفت خسائر في الغطاء النباتي.
وفتحت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف مباشر من القائد الجهوي للدرك تحقيقا عاجلا تحت إمرة النيابة العامة بطنجة لمعرفة أسباب اندلاع الحريق المهول الذي قد تصل المساحة الإجمالية من الخسائر التي خلفها الى نحو 18 هكتارا حتى حدود الساعة .
تجدر الإشارة إلى أن جميع المصالح المعنية بحرائق الغابات على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، وضعت منذ يومين في حالة تأهب قصوى، خصوصا بعدما سجلت بعض مدن الشمال مع بداية شهر يوليوز الجاري ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، تخطى حاجز الأربعين درجة مئوية كما الحال بالنسبة لضواحي شفشاون والعرائش والقصر الكبير.
وتشهد مناطق الشمال مع ارتفاع درجات الحرارة هبوب رياح الشرقي التي وصلت سرعتها أحيانا عديدة الى أزيد من 70 كيلومتر في الساعة خصوصا بالقرب من ميناء طنجة المتوسطي وإقليم الفحص انجرة وضواحي أصيلة وهو ما قد ينذر في حال حدوث حرائق بانتقالها بسرعة قياسية الى غابات مجاورة واتساع رقعتها أيضا، كما أنها تساهم بشكل كبير في مضاعفة مستوى الخطورة عند اقترانها بارتفاع درجات الحرارة.







