عاجل: وفاة طفل أول ضحية للدفيتيريا بالسعيدية

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية . DR

في 30/10/2026 على الساعة 10:45

توفي في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 30 نونبر 2026، طفل يبلغ من العمر 12 سنة، أصيب بمرض الدفتيريا، ليكون أول حالة تم تشخيصها بمدينة السعيدية، حيث نقل مساء أمس الخميس بشكل مستعجل إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة.

وكانت المصالح الصحية بإقليم بركان قد استنفرت أطقمها الطبية والتمريضية، عقب تسجيل أول حالة إصابة بداء الدفتيريا بمدينة السعيدية، في إطار التدابير الاستعجالية الرامية إلى الحد من انتشار العدوى وحماية المخالطين للحالة المسجلة.

وأكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببركان صلاح السرغوشني، أنه، وفور التوصل بالخبر، جرى استنفار مختلف الأطقم الصحية وتعبئة الموارد اللازمة، مع الشروع في تطبيق البروتوكول الصحي المعتمد في مثل هذه الحالات، بما يشمل اتخاذ التدابير الوقائية الضرورية وتتبع الوضع الصحي للمخالطين.

وأوضح المسؤول ذاته، في اتصال هاتفي مع موقع le360، أنه جرى، وبتنسيق مع السلطة المحلية، تلقيح الأشخاص المخالطين للطفل المصاب، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لفائدة الأطر الصحية العاملة بالمستشفى المحلي بالسعيدية، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى تطويق احتمال انتقال العدوى، مضيفا أن الطفل المصاب جرى نقله إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، من أجل تلقي الرعاية الطبية اللازمة والتكفل بحالته الصحية، وفق ما تقتضيه طبيعة الإصابة.

ويعد داء الدفتيريا، المعروف أيضا بالخناق، مرضا معديا تسببه بكتيريا تنتقل أساسا عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال الاتصال المباشر بإفرازات الشخص المصاب، ويمكن أن يصيب الجهاز التنفسي، خاصة الحلق واللوزتين، كما قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى مضاعفات خطيرة تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

وتشمل أبرز أعراض هذا المرض التهاب الحلق، والحمى، والشعور بالتعب والوهن، وتضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة، فضلا عن ظهور غشاء سميك رمادي اللون في الحلق أو اللوزتين، قد يعيق التنفس والبلع في الحالات الشديدة.

وتكمن خطورة الدفتيريا في إمكانية إفراز البكتيريا سموما قد تؤثر في أعضاء حيوية، من بينها القلب والجهاز العصبي، وهو ما يجعل التشخيص المبكر والتدخل الطبي السريع عاملين أساسيين في الحد من مضاعفاته.

ويظل التلقيح من أهم وسائل الوقاية من هذا المرض، إلى جانب الالتزام بالتدابير الصحية الموصى بها، والتوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أعراض مشتبه فيها، خاصة لدى الأشخاص الذين خالطوا حالة مصابة، مع تفادي الاتصال المباشر بالآخرين إلى حين تقييم الوضع من طرف المختصين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 30/10/2026 على الساعة 10:45