تطويق الدفتيريا بجرادة.. تعبئة صحية ومدنية لاستدراك تلقيح الأطفال بجماعة كنفودة

تعبئة صحية ومدنية لاستدراك تلقيح الأطفال بجماعة كنفودة

في 20/10/2026 على الساعة 21:15

فيديوأطلقت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة أول مشروع للجنة المحلية للصحة بجماعة كنفودة، واضعة مكافحة مرض الدفتيريا، المعروف أيضا باسم الخناق، والتحسيس بمخاطره في صلب أولوياتها، من خلال إشراك فعاليات المجتمع المدني في جهود التوعية والتلقيح واستدراك الجرعات غير المستوفاة لدى الأطفال.

وفي مبادرة نوعية تستهدف تعزيز الوقاية الصحية وتقوية انخراط المجتمع المدني في حماية الصحة العامة، تكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى اعتمادها مقاربة تشاركية تجعل من الفاعلين المدنيين شركاء في تنزيل البرامج الصحية على المستوى المحلي، وكذا توسيع دائرة التحسيس والوقاية، وتعزيز التواصل مع الأسر، بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى الفئات المستهدفة، ولا سيما الأطفال الذين لم يستكملوا برنامجهم التلقيحي.

وفي هذا السياق، أوضح محمد جبيلو، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، أن إطلاق أول مشروع للجنة المحلية للصحة بجماعة كنفودة يأتي في إطار تفعيل آليات العمل التشاركي وإشراك فعاليات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج الصحية المحلية، تزامنا مع الحملة الوطنية للتلقيح والجهود المبذولة للتصدي لمرض الدفتيريا.

وأكد جبيلو في تصريح لـle360 أن اختيار هذه المقاربة يعكس الأهمية التي توليها المندوبية للدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المدني في تطوير الخدمات الصحية، والمساهمة في إنجاح البرامج الوقائية والعلاجية، مشددا على أن المؤسسات الصحية لا يمكنها تحقيق أهدافها في مجال الوقاية وتعزيز الصحة العمومية دون انخراط الفاعلين المدنيين والسكان.

من جهته، أبرز الدكتور زكريا أيت الطالب، رئيس مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بإقليم جرادة، خطورة مرض الدفتيريا باعتباره من الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وقد تؤدي مضاعفاته إلى إصابات خطيرة تطال القلب والجهاز العصبي، فضلا عن إمكانية تسببه في الوفاة في حال عدم التكفل بالمصاب في الوقت المناسب.

وأوضح في تصريح مماثل للموقع، أن اللجان المحلية للصحة المحدثة مؤخرا، تروم معالجة مختلف القضايا الصحية التي تهم الساكنة، وفق مقاربة تشاركية تجمع بين وزارة الصحة والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين المحليين، ومبرزا أن الصحة مسؤولية جماعية تتجاوز اختصاصات الأطر الصحية لتشمل مختلف مكونات المجتمع، بالنظر إلى ارتباط محدداتها بمختلف المجالات والفئات الاجتماعية.

وأضاف المتحدث نفسه، أن اللجنة المحلية للصحة بكنفودة اختارت مكافحة الدفتيريا والتوعية بأهمية التلقيح أول مشروع ضمن برنامج عملها، من خلال تنظيم حملات تحسيسية وقوافل صحية تستهدف استدراك الجرعات غير المستوفاة، وتلقيح الأطفال، ومراقبة دفاترهم الصحية للتأكد من استكمال الجرعات المقررة ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.

وعلى المستوى الميداني، أكدت دنيا يعقوبي، الممرضة الرئيسية بالمركز الصحي القروي المستوى الثاني كنفودة ورئيسة اللجنة المحلية للصحة بالجماعة، أن اللجنة قررت استهلال أنشطتها بموضوع الدفتيريا بالنظر إلى أهميته بالنسبة إلى المنظومة الصحية الوطنية، وحرصا على حماية صحة المواطنين، خاصة الأطفال، من مخاطر هذا المرض.

وأبرزت في تصريح لـle360 أن الأطر الصحية بالمركز تواصل عمليات التلقيح الاستدراكي لفائدة الأطفال الذين لم يستكملوا برنامجهم التلقيحي، بالتوازي مع التلقيح الوقائي وفق مقتضيات البرنامج الوطني للتلقيح والتوصيات الصحية المعتمدة.

ووجهت يعقوبي نداء إلى الآباء والأمهات من أجل التعاون مع الأطر الصحية وإحضار الدفاتر الصحية الخاصة بأبنائهم إلى المركز، قصد التحقق من استكمال الجرعات الضرورية، وتحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى استدراك التلقيح، مؤكدة أن التلقيح يظل الوسيلة الأنجع للوقاية من المرض والحد من مخاطره، ومشددة على أن نجاح هذه المبادرة يقتضي الوصول إلى جميع الأطفال المعنيين، في إطار التنسيق بين الأطر الصحية والساكنة ومختلف الفاعلين المحليين، بما يعزز فرص الاستفادة من الحماية الصحية اللازمة.

بدوره، اعتبر محمد أفغور، عضو المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ورئيس فرع كنفودة، أن إحداث اللجنة المحلية للصحة يشكل مكسبا مهما لساكنة الجماعة، بالنظر إلى الأدوار المنتظرة منها في تتبع القضايا الصحية المحلية، ورصد الإشكالات التي تواجه المواطنين، ونقلها إلى الجهات المختصة من أجل معالجتها وترتيب الأولويات وفق الحاجيات الفعلية للساكنة.

ونوه، في تصريح للموقع، بالمبادرات التي تشرف عليها المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، خصوصا الحملات التحسيسية والوقائية المنظمة بالمركز الصحي القروي لمواجهة الدفتيريا، مؤكدا انخراط فعاليات المجتمع المدني في هذه الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية وحماية الصحة العامة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 20/10/2026 على الساعة 21:15