استنفار بجهة سوس-ماسة لمواجهة الدفتيريا

المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير

في 30/09/2026 على الساعة 22:30

أقوال الصحفباشرت السلطات العمومية والمديريات الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمناطق الصحية الترابية، حملات مكثفة وواسعة داخل المؤسسات التعليمية بجهة سوس-ماسة، وذلك من أجل التأكد من سلامة جميع المتعلمين من داء الدفتيريا، وكذلك التأكد من استكمال كل المتعلمين لعمليات التلقيح.

وذكرت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، أن ظهور بؤرتين لداء الدفتيريا بكل من أكادير إداوتنان واشتوكة أيت باها، دفع السلطات المحلية إلى عقد اجتماعات ولقاءات عاجلة من أجل وضع خطط للتصدي لهذا الداء ومحاصرته في البؤرتين اللتين تأكدتا.

وأضافت الجريدة أن الاستنفار انتقل بعد ذلك إلى المؤسسات التعليمية والمصالح الصحية في إطار لجان اليقظة لتتبع الحالة الوبائية والتصدي لهذا الداء.

وعلى صعيد إقليم أكادير إداوتنان، تقول الصحيفة، راسل المدير الإقليمي للتربية الوطنية جميع مديري ومديرات المؤسسات التعليمية بالإقليم، من أجل اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات، وذلك مباشرة بعدما نشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بلاغا حول مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا بجهة سوس-ماسة.

ومن جملة هذه التدابير، يشير المصدر ذاته، تلك التي تتعلق بالجانب التحسيسي والتوعوي، من قبيل تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المتعلمين والتلاميذ للتعريف بمرض الدفتيريا، وطرق الوقاية منه (أهمية التلقيح والنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار)، والتنسيق مع الأطر الصحية والمصالح المختصة لإنجاز عرض وأنشطة توعوية داخل المؤسسات وحث الآباء وأولياء الأمور، عبر جمعيات آباء وأولياء التلاميذ على التأكد من استكمال أطفالهم للجرعات التلقيحية المعتمدة.

وعلى مستوى الرصد والوقاية فقد تمت دعوة مدراء المؤسسات التعليمية إلى اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية والسلامة، على غرار تهوية القاعات الدراسية، والفضاءات التعليمية بشكل منتظم، العناية بنظافة المرافق الصحية والتطهير المستمر للأسطح الملموسة وتكثيف اليقظة اليومية لرصد الحالات المشتبه فيها، والتي قد تظهر عليها أعراض المرض، مثل التهاب الحلق الحاد، وصعوبة التنفس أو الحمى واتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة بتنسيق مع الأسر والمراكز الصحية داخل النفوذ الترابي لكل مؤسسة تعليمية.

وعلى صعيد إقليم اشتوكة أيت باها وهو الإقليم الذي ظهرت فيه أول بؤرة لداء الدفتيريا، واصلت اللجنة الإقليمية لليقظة وتتبع الحالة الصحية والوبائية بالإقليم، عقد اجتماعاتها تحت رئاسة عامل الإقليم محمد سالم السبتي وبحضور مختلف المصالح الخارجية المعنية والسلطات المحلية والمصالح الأمنية، وذلك لتتبع الوضعية الوبائية والإجراءات المتخذة لضمان سلامة التلاميذ بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم.

وجرى إطلاق عمليات واسعة ومكثفة للتلقيح واستكمال عمليات التلقيح، إلى جانب التتبع الميداني والرصد المستمر للوضعية الصحية وتنظيم حملات للتوعية والتحسيس بأعراض ومخاطر داء الدفتيريا والتعريف بالبروتوكول العلاجي المعتمد على مستوى المؤسسات الاستشفائية.

كما تم اتخاذ عدد من التدابير والإجراءات الاستباقية والاحترازية والوقائية بالمؤسسات التعليمية وغيرها، فيما تواصل المؤسسات الصحية بمختلف جماعات الإقليم حالة اليقظة والتأهب خلال هذه الظرفية.

وبإقليم تيزنيت، ترأس عامل الإقليم هو الآخر اجتماعا عاجلا بحضور مديرة المنطقة الصحية الترابية وممثلي المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، وإدارة السجون، والشؤون الإسلامية، وذلك من أجل تعزيز التدابير الوقائية والصحية الرامية إلى الحد من مخاطر انتشار مرض الدفتيريا (الخناق).

وجرى خلال هذا الاجتماع تدارس الوضعية الصحية بالمؤسسات التي تحتضن التلاميذ والطلبة، ووضع برنامج عمل ميداني منسق يهدف على الخصوص، إلى مراقبة سجلات التلقيح ضد الدفتيريا بالمدارس العمومية والمدارس العتيقة ودور الطالبات والطلبة، والتأكد من مدى استفادة التلاميذ من التلقيحات المقررة مع التأكيد على أهمية تعزيز اليقظة الصحية داخل هذه المؤسسات من خلال تحسيس الأطر التربوية والقيمين والمسؤولين عنها بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حالة مرضية أو أعراض مشبوهة قد تظهر في صفوف التلاميذ والطلبة، قصد إحالتها في حينها على الفحص من طرف الأطر الصحية التي تم تجنيدها لهذه الغاية.

وجرى الاتفاق، كذلك، على تنظيم زيارات ميدانية للجن المشتركة، برئاسة السلطة المحلية، إلى المدارس العتيقة ودور الطالبات والطلبة، بهدف تحسيس المسؤولين والقيمين عليها بأهمية التقيد الصارم بإجراءات المراقبة والوقاية، وضرورة الإبلاغ دون تأخير عن أي حالة مشبوهة قد تسجل بين نزلاء هذه المؤسسات.

وتم التشديد خلال الاجتماع، على أن اليقظة والتبليغ المبكر والتنسيق الميداني تشكل عناصر أساسية للوقاية من أي انتشار محتمل للمرض، مع مواصلة العمل التحسيسي والتوعوي داخل مختلف المؤسسات المعنية بالإقليم.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 30/09/2026 على الساعة 22:30