تفاصيل محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الأوراق الانتخابية

منير الليموري، عمدة مدينة طنجة

في 29/09/2026 على الساعة 22:15

أقوال الصحفدخلت التحقيقات في فضيحة الأوراق الانتخابية المضبوطة بمحيط مركز التصويت بمدرسة القدس في طنجة مرحلة دقيقة، عقب قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف وضع عمدة المدينة، منير ليموري، رهن الحراسة النظرية إثر ساعات طوال من الاستماع إليه بولاية الأمن.

وأوردت جريدة «الصباح»، في عددها الصادر يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، أن توقيف ليموري جرى صبيحة يوم الاثنين بمطار ابن بطوطة الدولي، فور نزوله من رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية، بناء على مذكرة بحث قضائية صدرت في حقه، ليجري اقتياده مباشرة إلى مقر الأمن الإقليمي للاستماع إليه حول علاقته بالأوراق المشبوهة.

وكشفت «الصباح»، نقلا عن مصدر أمني مطلع على مجريات الملف، أن جلسة الاستنطاق امتدت لأزيد من ثماني ساعات، حيث حاصر المحققون القيادي في حزب «الأصالة والمعاصرة» بقرائن تقنية تخص اتصالات هاتفية أجراها مع أشخاص متابعين في القضية قبيل يوم الاقتراع، سعيا لتحديد طبيعتها وفك خيوط ارتباطها بالوقائع موضوع التحقيق.

واختار ليموري، المنسق الإقليمي للحزب بطنجة، التزام الصمت ورفض الإجابة عن استفسارات المحققين، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى إصدار تعليمات بإبقائه رهن تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث وإجراء المواجهات اللازمة قبل إحالته على القضاء، مع تشديد المصدر ذاته على أن هذا الإجراء يشكل مسطرة اعتيادية لجمع القرائن ولا يعني إدانة العمدة، في ظل سريان قرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.

وأوضحت اليومية ذاتها أن خيوط هذه القضية ترجع إلى يوم الاقتراع في 23 شتنبر، حين تفجرت واقعة ضبط حقيبة محشوة بأوراق انتخابية داخل المؤسسة التعليمية المذكورة بحي «كاسبراطا»، ليعلن الوكيل العام للملك توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما.

وأظهرت التحريات الأولية، وفق ما نقلته «الصباح»، شبهات قوية حول إقدام نائب رئيس أحد المكاتب على اختلاس أوراق الاقتراع وإخراجها من المركز قبل إعادتها لاحقا، مسجلة مفارقة لافتة تمثلت في اختلاف نوعية الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة عن الحبر المعتمد رسميا داخل مكاتب التصويت، وهو ما استوجب فتح تحقيق قضائي في الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم.

وبموازاة المسار القضائي، أوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة لمباشرة أبحاث إدارية شاملة، في وقت أعلنت فيه القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» ترقبها لخلاصات التحقيقات، مؤكدة استعدادها لاتخاذ تدابير تنظيمية وسياسية صارمة إذا ما أثبتت الأبحاث النهائية تورط أي من مسؤوليها أو منتسبيها في هذا الملف.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 29/09/2026 على الساعة 22:15