واستهلت رئيسة الحكومة أشغال المجلس برفع أصدق التهاني إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي بمناسبة الذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة، مؤكدة أن هذه المحطة الوطنية تعكس عمق التلاحم حول ثوابت الأمة والوحدة الترابية للمملكة، وتجدد روح التعبئة الشاملة لحماية المصالح الوطنية العليا.
تحصين الجبهة الداخلية ومكاسب القضية الوطنية
وتوقفت المنصوري عند مستجدات ملف الصحراء المغربية، ولاسيما قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في 30 أكتوبر 2026، منوهة بالحكمة الملكية في توجيه هذا الملف الاستراتيجي، ومشددة على ثبات الموقف المغربي وحزمه في الدفاع عن حقوقه المشروعة.
وأكدت رئيسة الجهاز التنفيذي أن مسؤولية المرحلة تفرض تقوية الجبهة الداخلية وجعل الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي رافعة لترسيخ الوحدة الوطنية، داعية أعضاء الحكومة إلى مضاعفة الانخراط الميداني لبناء اقتصاد منتج ومجتمع متماسك يعود نفعه على سائر جهات المملكة.
تنظيم التراجمة المحلفين وتعزيز النجاعة القضائية
وعلى الصعيد التشريعي، أقر المجلس مشروع المرسوم رقم 2.26.470 القاضي بتطبيق القانون رقم 52.23 المتعلق بتنظيم مهنة التراجمة المحلفين، استجابة لمتطلبات مرفق العدالة وتكريسا للنجاعة القضائية.
ويحدد النص التنظيمي شروط وضوابط مباراة ولوج المهنة، ومعايير انتقال الممارسين، فضلا عن ضبط واجبات الانخراط والتأمين عن المسؤولية المدنية، كما يؤطر نماذج السجلات الرسمية لبيانات المهنيين وعقود المشاركة المودعة لدى كتابة الضبط بمحاكم الاستئناف، وسجلات التضمين اليومي للأعمال المنجزة، محيلا تحديد نموذج البطاقة المهنية والشارة التعريفية على قرار لوزير العدل.
تفويض الاقتراضات وحماية التوازنات المالية
وفي الشق المالي، وافق المجلس على ثلاثة مشاريع مراسيم تقضي بتفويض صلاحيات واسعة لوزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، استنادا إلى أحكام المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، وذلك ابتداء من نشرها بالجريدة الرسمية وإلى غاية 31 دجنبر 2026.
وتشمل هذه النصوص مشروع المرسوم رقم 2.26.806 الخاص بالاقتراضات الداخلية والأدوات المالية الأخرى، ومشروع المرسوم رقم 2.26.807 المتعلق بالتمويلات الخارجية، ومشروع المرسوم رقم 2.26.808 المخول لإبرام عقود واقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي المكلف وتوقيع اتفاقات التحوط من تقلبات أسعار الفائدة والصرف.
وترمي هذه التدابير إلى تمكين الخزينة العامة من تأمين حاجياتها التمويلية بمرونة، وتحسين شروط الاقتراض، والتحكم في تكاليف خدمة الدين العمومي في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية
واختتم المجلس أشغاله بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور، وجاءت كالتالي:
- وزارة العدل: تعيين فاطمة الزهراء شعبة مديرة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.
- الأمانة العامة للحكومة: تعيين توفيق مدياني مديرا لتشريعات الحكامة والحقوق والحريات والتشريعات الخاصة، ومحمد الياديني مديرا لتشريعات البنيات الأساسية والقطاعات الإنتاجية والتنمية المستدامة.
- وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي: تعيين ياسين احميمي مديرا للإحصائيات والدراسات والرصد والتقييم.
- وزارة الشباب والثقافة والرياضة: تعيين حفيظة خويي مديرة للمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي (قطاع الثقافة)، ومحمد شكال مديرا للشباب (قطاع الشباب).
- وزارة النقل واللوجيستيك: تعيين صفاء الرداف مديرة للملاحة الجوية المدنية.
- وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية: تعيين شفيق الصلوح مديرا للمراقبة والأبحاث الجمركية بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
- وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة: تعيين الحسين حيدة مديرا للوكالة الحضرية للصخيرات - تمارة، وهشام الخرساني مديرا للوكالة الحضرية للرباط - سلا، وتجديد تعيين سعيد كبرى مديرا للوكالة الحضرية للرشيدية - ميدلت.
