حكومة المنصوري تتجه لإنهاء ريع الإعفاءات الضريبية

فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة

في 02/11/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفتتجه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري إلى التقليص من التدابير المتعلقة بالإعفاءات الضريبية، التي تمنحها الدولة لبعض القطاعات بغرض تشجيعها، بعدما شهدت هذه الإعفاءات ارتفاعا سنة 2026، وكبدت خزينة الدولة ما مجموعه 3800 مليار سنتيم.

وأبرزت يومية الأخبار في عددها الصادر يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، أن الإعفاءات الكلية من الضرائب تمثل 704 بالمائة، فيما تشكل التخفيضات الضريبية نسبة 22،1 بالمائة، ومنها قطاع العقار الذي يستحوذ على نسبة مهمة من الإعفاءات الضريبية، يستفيد منها المنعشون العقاريون، والتي تفوق مبلغ 480 مليار سنتيم سنويا، مشيرة وفق مصادر لها، إلى أن النفقات الضريبية تعتبر إحدى الآليات التي توظفها الدولة من أجل تخفيف العبء الضريبي على بعض الفئات من الملزمين أو الأنشطة الاقتصادية، ما يتيح للدولة إمكانية تحقيق أهدافها الاستراتيجية في جميع الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

وكشفت اليومية في خبرها، أن النفقات الضريبية تأخذ أشكالا تتنوع بين تخفيض معدلات الضرائب والإعفاء التام، معتبرة أنه وبالنظر إلى ما تحدثه الاستثناءات الضريبية من نقص مهم في الميزانية العامة للدولة، فإن انعكاساتها على هذه الأخيرة تكون مشابهة للآثار التي تخلفها النفقات العمومية على هذه الميزانية، لذا سميت بالنفقات الجبائية.

وأوضحت الجريدة أن النفقات الجبائية المعمول بها تنحصر في التدابير الضريبية التي تخرج عن نطاق النظام الضريبي المرجعي، الذي يشمل مختلف الأنظمة الأساسية للضرائب المعروفة باسم «النظام العام»، مضيفة أنه ونتيجة لما يترتب عنها من خصاص بالنسبة لميزانية الدولة، قررت الحكومة تقييم مدى نجاعتها حتى يتسنى اتخاذ القرار الصائب من أجل الإبقاء عليها أو إلغائها، مبينة أن نظام التقييم المرجعي يشمل مجموع التدابير الجبائية التي تحيد عن القواعد العامة المنظمة للضرائب والرسوم التي تتولى المديرية العامة للضرائب تدبيرها وتحصيلها، والتي تهم الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة وواجبات التسجيل والتنبر، والضريبة الخصوصية السنوية على المركبات، والضريبة على عقود التأمين، إلى جانب تقييم النفقات الجبائية المتعلقة بالضرائب، والرسوم التي تقوم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتحصيلها.

وأضاف مقال الأخبار أن الجهد ينصب أساسا على رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد، والرسوم الداخلية على الاستهلاك، مبينا أن تقريرا حول النفقات الجبائية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 المعروض على أنظار البرلمان، أفاد أن عدد التدابير التي تم إحصاؤها ارتفع من 274 تدبيرا سنة 2025، إلى 283 تدبيرا سنة 2026، منها 241 تدبيرا كانت موضوع تقييم لسنة 2026، مبرزا أن حصة التدابير التي تم تقييمها تشمل 85 بالمائة في مجموع التدابير التي جرى إحصاؤها سنة 2026.

وأضاف التقرير أن إجمالي النفقات الجبائية شهد ارتفاعا بنسبة 13،7 بالمائة خلال سنة 2026، ويعزى ذلك أساسا إلى زيادة النفقات الجبائية المتعلقة بالرسوم الجمركية، التي ارتفعت بزيادة 2859 مليون درهم، والضريبة على القيمة المضافة التي ارتفعت بزيادة 787 مليون درهم، والضريبة على الدخل التي ارتفعت بزيادة 692 مليون درهم، والرسوم على عقود التأمين التي ارتفعت بزيادة 387 مليون درهم.

وأفادت اليومية في متابعتها، أن النفقات الجبائية، المرتبطة بالرسوم الداخلية على الاستهلاك والضريبة على الشركات وواجبات التسجيل، سجلت تراجعا على التوالي قدره 73 مليون درهم، و63 مليون درهم، و17 مليون درهم، مبينة أن التقرير يتضمن جردا لما مجموعه 283 تدبيرا من التدابير الاستثنائية المؤهلة كنفقات جبائية لسنة 2026، حيث تتمثل هذه التدابير في إعفاءات كلية أو جزئية أو مؤقتة، وتخفيضات وإسقاطات وخصوم وضرائب جزافية وتسهيلات مالية.

وحسب التقرير فإن النفقات الجبائية تهم جميع القطاعات، حيث يأتي قطاع الضمان والاحتياط الاجتماعي في المقدمة بنسبة 22،6 بالمائة من مجموع التدابير الاستثنائية، بمبلغ إجمالي يفوق 866 مليار سنتيم، يليه قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز بنسبة 20.7 بالمائة، بمبلغ إجمالي يفوق 787 مليار سنتيم، والقطاع العقاري بنسبة 12،7 بالمائة بمبلغ إجمالي يفوق 480 مليار سنتيم.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 02/11/2026 على الساعة 21:00