مراكش تتحرك لفك الاختناق المروري.. انطلاق أشغال تثنية وتوسعة طريق حيوية

أشغال تثنية وتوسعة الطريق الجهوية رقم 212، على مستوى المقطع الرابط بين منطقة «المحاميد 9» و«واد البهجة»

في 04/11/2026 على الساعة 17:20

فيديوفي إطار الدينامية التنموية والمشاريع المهيكلة التي تشهدها جهة مراكش-آسفي، أُعطيت إشارة الانطلاق الرسمية لأشغال تثنية وتوسعة الطريق الجهوية رقم 212، على مستوى المقطع الرابط بين منطقة «المحاميد 9» و«واد البهجة»، وذلك في خطوة تروم تحسين البنية التحتية الطرقية، والحد من الاختناق المروري، وتعزيز شروط السلامة الطرقية.

ويأتي هذا المشروع استجابة للتوسع العمراني والنمو الديموغرافي والاقتصادي الذي تعرفه المنطقة، وما يرافقه من ارتفاع في حجم حركة السير، الأمر الذي بات يستدعي تطوير المحاور الطرقية وتحديثها بما يواكب التحولات التي تشهدها المنطقة، ويساهم في تسهيل تنقل المواطنين ومستعملي الطريق.

وفي تصريح صحفي، أوضح رشيد نعام، مدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة مراكش-آسفي، أن المشروع يمتد على طول 2.3 كيلومتر، وتبلغ كلفته الإجمالية حوالي 23.5 مليون درهم، بتمويل كامل من مجلس جهة مراكش-آسفي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الطرقية بالجهة.

وتتضمن البطاقة التقنية للمشروع مجموعة من التدخلات الرامية إلى الارتقاء بمواصفات هذا المحور الطرقي؛ إذ ستتم توسعة قارعة الطريق لتنتقل من 9 أمتار في بعض المقاطع الحالية إلى 14 مترا. كما تشمل الأشغال تهيئة مسارات جانبية مخصصة للدراجات والدراجات النارية، بعرض 1.5 متر في كل اتجاه، إلى جانب إنجاز أرصفة مخصصة للراجلين بعرض مترين على كل جانب، وتجديد شبكة الإنارة العمومية، فضلا عن إعادة تعبيد الطريق باستعمال الخرسانة الإسفلتية الساخنة (Enrobé)، بما من شأنه تحسين جودة السير وتوفير ظروف تنقل أكثر أماناً وراحة.

وعلى مستوى الآجال الزمنية، حُددت مدة إنجاز المشروع في 12 شهرا، وفقا لما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، غير أن التقديرات المرتبطة بتقدم الأشغال تشير إلى إمكانية تقليص هذه المدة إلى ما بين 7 و8 أشهر، شريطة تجاوز بعض الإكراهات التقنية المرتبطة بتحويل ونقل شبكات الماء والكهرباء والاتصالات.

ومن جهتهم، عبّر عدد من المواطنين ومستعملي الطريق، بمن فيهم سائقون مهنيون، عن ارتياحهم لانطلاق هذا المشروع، معتبرين أنه يشكل استجابة لمطلب طال انتظاره، بالنظر إلى ما يعرفه هذا المقطع الطرقي من اختناقات مرورية متكررة، خصوصا خلال ساعات الذروة، وما يسببه ذلك من تأخر في التنقل من وإلى منطقة أڭافاي السياحية.

وأشار عدد من المستجوبين إلى أن ضيق الطريق وغياب المسارات الجانبية المخصصة لمختلف مستعمليها، إلى جانب كثافة حركة السير، كانت من العوامل التي تزيد من مخاطر حوادث السير، مؤكدين أن تثنية الطريق وتوسعتها، وتعزيزها بالإنارة العمومية والأرصفة والمسارات المخصصة للدراجات، من شأنها الإسهام في تحسين انسيابية حركة المرور، والحد من مخاطر الحوادث، وحماية أرواح مستعملي الطريق، فضلا عن تقليص مدة التنقل وتيسير الولوج إلى المنطقة.

ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية الطرقية بالمنطقة، وأن يساهم في مواكبة التوسع العمراني والسياحي الذي تعرفه، من خلال توفير محور طرقي أكثر استيعابا لحركة السير، وأكثر استجابة لمتطلبات التنقل والسلامة الطرقية.

تحرير من طرف محمد لمريخي
في 04/11/2026 على الساعة 17:20