مواجهة ساخنة بلجنة المالية: الحكومة تحاصر الوسطاء.. واليسار يلوّح بتعديلات على قانون المالية

فوزي لقجع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية

في 30/10/2026 على الساعة 22:00

فيديوواصلت لجنة المالية بمجلس النواب، برئاسة هشام المهاجري، أشغالها يومه الجمعة بإعطاء الكلمة لوزير المالية، فوزي لقجع، للرد على التساؤلات المتعلقة بالقدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما المساعدات المباشرة وتخفيف العبء الضريبي على الدخل.

وتركز النقاش، داخل قاعة غصّت بالحضور، على مشروع إحداث ستة أسواق عمومية كبرى تتولى ضبط المعاملات التجارية بين المنتجين وتجار الجملة، بهدف مكافحة المضاربة والوساطة العشوائية وكبح جماح التضخم.

وقدم الوزير تطمينات واضحة حول آليات تسيير هذه المراكز الستة، مؤكدا: «لا نرغب في تقويض روح المبادرة الحرة، ولا فرض أسعار موحدة، وإنما نسعى فقط لتيسير مسار تدفق السلع من المنتج إلى المستهلك لتفادي تضخم هوامش الربح بشكل مبالغ فيه»، مبرزاً أن الحكومة استكملت التحضيرات للمشروع الذي سينطلق قريبا.

وبخلاف مجموعة تحالف اليسار التي أبدت تحفظاتها، لقيت توضيحات الوزير صدى إيجابياً لدى المعارضة ممثلة في حزب العدالة والتنمية، حيث صرح عبد الله بوانو، النائب عن الحزب: «أعربنا عن تخوفاتنا بشأن تفويت إدارة هذه المراكز إلى القطاع الخاص، ويتعين علينا المضي قدماً في إصلاح أسواق الجملة بشكل يتجاوز مقتضيات قانون 1962».

من جهته، رافع عادل البيطار، القيادي والنائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، دفاعاً عن مشروع القانون، وهو الأول في عهد حكومة المنصوري؛ موضحا: «التزمنا بإرساء منصات بيع تعمل على تقريب مناطق الإنتاج من مراكز الاستهلاك، لقطع الطريق أمام الوسطاء الانتهازيين الذين يستحوذون على ما بين 60 و80% من الأسعار ودعم الدولة، ولا سيما في السلع الأساسية»، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات موازية لـ«تعزيز القدرة الشرائية من خلال الإصلاح الجبائي المتعلق بالضريبة على الدخل الإجمالي للأجور».

تحالف اليسار يعتزم تقديم تعديلات

ونوّه ممثل الأغلبية بوفاء الحكومة بـ«التزاماتها الانتخابية، عبر تطبيق الإعفاء والتخفيض في الضريبة على الدخل للأجور التي لا تتعدى 10,000 درهم». كما أشار إلى الرفع من قيمة المساعدات الاجتماعية المباشرة لتبلغ 600 درهم، والارتقاء بالحد الأدنى لمعاشات التقاعد ليصل إلى 1,700 درهم، إلى جانب تسوية معاشات الأرامل بنسبة 100% مقارنة بمعاشات أزواجهن المتوفين.

في المقابل، جددت نبيلة منيب، باسم تحالف اليسار، رفضها القاطع لمشروع قانون المالية الحالي، معتبرة أنه لا يختلف في جوهره عن التوجهات السياسية والاقتصادية المعتمدة من طرف الحكومة السابقة، مؤكدة أن مكونات اليسار ستودع رسميا جملة من التعديلات على النص خلال الأيام المقبلة.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 30/10/2026 على الساعة 22:00