مشروع قانون المالية 2027 يرصد 62 مليارا لمواجهة الغلاء وتحسين دخل المغاربة

في 24/10/2026 على الساعة 21:24, تحديث بتاريخ 24/10/2026 على الساعة 21:24

يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 استعادة القدرة الشرائية للمواطنين، وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية في صلب أولوياته، من خلال حزمة من التدابير المالية والاجتماعية الهادفة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، ودعم الفئات الهشة، وتحسين دخل الأجراء والمتقاعدين، إلى جانب مواصلة الاستثمار في قطاعات الصحة والتعليم والسكن.

ويبرز هذا التوجه من خلال تخصيص غلاف مالي إجمالي يناهز 62 مليار درهم لتنزيل التزامات البرنامج الحكومي المرتبطة بمحور القدرة الشرائية والدولة الاجتماعية، مع توجيه اعتمادات مهمة لدعم المواد الأساسية، ومراجعة الضريبة على الدخل، والرفع من المعاشات، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

وفي مقدمة التدابير الرامية التي كشف عنها وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، أثناء عرضه للخطوط العريضة للمشروع، أمام أعضاء لجنة المالية بمجلس النواب، تخفيف الضغط على ميزانيات الأسر، حيث بين المسؤول الحكومي أن المشروع يخصص 19,4 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، إلى جانب رصد مليار درهم لإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، عبر إحداث ست شركات جهوية أو منصات مهنية، وتحديث 12 سوقا للجملة، وإصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك.

ويتضمن المشروع أيضا إجراء يروم تخفيف نفقات الكهرباء عن الأسر المستحقة، من خلال تخصيص 2,8 مليار درهم لتعويض الفواتير الشهرية للكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، بالنسبة إلى المسكن الرئيسي، مع استفادة الأسر المعنية تلقائيا، وفق المعطيات الواردة في العرض الميزانياتي، بإلإضافة إلى تحسين دخل الأجراء، إذ يراهن مشروع قانون المالية على مراجعة جدول الضريبة على الدخل، من خلال رفع الشريحة الأولى المعفاة من الضريبة تدريجيا من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم سنويا في أفق 2031، وتقليص عدد الشرائح الضريبية من خمس إلى ثلاث، بنسب تصاعدية تبلغ 10 و20 و30 في المائة.

ومن شأن هذه المراجعة، بحسب المعطيات المقدمة، أن تتيح إعفاء 87,1 في المائة من الأجراء، مع دخول الرواتب التي تقل عن 10 آلاف درهم شهريا ضمن نطاق الإعفاء الكامل، كما يرتقب أن يستفيد الأجراء من مكسب شهري يناهز 500 درهم خلال السنة الأولى، على أن يرتفع هذا المكسب تدريجيا في أفق 2031 إلى ما بين 1.186 درهما بالنسبة إلى راتب يبلغ 11.829 درهما، و3.079 درهما بالنسبة إلى راتب يصل إلى 18.737 درهما.

ويولي المشروع أهمية خاصة لتحسين أوضاع المتقاعدين والأرامل، من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3.000 درهم شهريا في أفق 2031، على أن يصل إلى 1.700 درهم ابتداء من سنة 2027، بكلفة تقدر بـ3,3 مليارات درهم لفائدة نحو 500 ألف مستفيد، كما يتضمن رفع معاشات الأرامل إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، عوض 50 في المائة حاليا، بغلاف مالي يبلغ 7,3 مليارات درهم لفائدة حوالي 431 ألف مستفيدة.

وتندرج هذه التدابير حسب عرض وزير المالية، ضمن توجه أوسع لتعزيز الحماية الاجتماعية، إذ يخصص المشروع 44,2 مليار درهم لهذا الورش برسم سنة 2027، بزيادة تبلغ 12 في المائة مقارنة بسنة 2026، حيث يشمل ذلك مواصلة الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة أربعة ملايين أسرة، بميزانية تصل إلى 32,7 مليار درهم، مع الرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم من 500 إلى 1.000 درهم، عبر اعتماد 600 درهم كمرحلة أولى خلال السنة المقبلة.

وينص المشروع أيضا على إقرار منحة شهرية بقيمة 500 درهم لفائدة الأطفال اليتامى والمهملين، مع ضمان حد أدنى إجمالي يبلغ 10 آلاف درهم لكل طفل مستفيد.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/10/2026 على الساعة 21:24, تحديث بتاريخ 24/10/2026 على الساعة 21:24