قانون المالية 2027: الحكومة تتجه لتشديد الخناق الضريبي على «الأرباح الكبيرة» للشركات النفطية

محروقات

في 24/10/2026 على الساعة 11:41

ينص مشروع قانون المالية لسنة 2027 على رفع نسبة الضريبة على الشركات من 35 % إلى 40 % بالنسبة للشركات العاملة في استيراد أو توزيع المحروقات، والتي يبلغ صافي أرباحها 100 مليون درهم أو أكثر. ويأتي هذا الإجراء في أعقاب الانتعاش الملحوظ في نتائج هذا القطاع، مما أعاد إحياء النقاش حول المساهمة الضريبية للموزعين الأكثر تحقيقا للأرباح.

المعدل المقترح بنسبة 40% المفروض على كبار شركات استيراد وتوزيع المحروقات يعتبر استثناء، مقارنة بسعر الضريبة العادي المفروض على الشركات والذي لا يتجاوز 20%.

كما أن هذه النسبة الجديدة (40%) أعلى بخمس نقاط كاملة من نسبة 35% التي كانت تُطبق حتى الآن على أي شركة تحقق أرباحاً صافية تفوق 100 مليون درهم، بغض النظر عن مجال عملها أو قطاعها.

ومع ذلك، فإن نسبة 40% ليست جديدة في النظام الضريبي المغربي. فهي تطبق بالفعل على مؤسسات القروض والهيئات المماثلة لها، لا سيما البنوك، بالإضافة إلى بنك المغرب، وصندوق الإيداع والتدبير، وشركات التأمين وإعادة التأمين. وتخضع هذه الفئات لنظام ضريبي خاص نظرا لطبيعة أنشطتها ومكانتها في الاقتصاد الوطني.

وبالنسبة لشركات المحروقات، يندرج هذا الإجراء في إطار قانون-الإطار رقم 69-19 المتعلق بالإصلاح الضريبي، والذي يهدف أساسا إلى تعزيز المساهمة الضريبية للشركات العاملة في قطاعات منظمة، أو تلك التي تتسم بوضع احتكاري. وبالتالي، فالأمر لا يتعلق بزيادة عامة في الضريبة على الشركات، بل بفرض بزيادة ضريبية تستهدف فئة محددة من الشركات، بناء على مستوى أرباحها.

وتقدم الأرقام الصادرة عن مجلس المنافسة مؤشرا على الثقل المالي لهذا القطاع. فوفقا لتقرير صادر في يوليوز 2025، حقق الموزعون التسعة الرئيسيون للديزل والبنزين، خلال عام 2024، صافي ربح تراكمي بلغ 2.295 مليار درهم من هذا النشاط، وذلك من خلال رقم معاملات ناهز 77.9 مليار درهم. وقد بلغ هامش الربح الصافي 2.9 %، مقارنة بـ0.6 % في عام 2022 و-0.5 % في عام 2023، وهي سنة تأثرت بالعقوبات المالية المرتبطة باتفاقيات التسوية التي أبرمت مع المجلس.

وعلى مستوى مجمل أنشطتها، حققت الشركات التسع صافي ربح إجمالي قدره 3.683 مليار درهم في عام 2024. وبحسب تقرير صادر عن مجلس المنافسة، فقد بلغ هذا المبلغ 3.42 مليار درهم في عام 2025. ومع ذلك، فإن تراجع النتيجة الإجمالية لا يكفي وحده لاستخلاص استنتاجات حول تطور أرباح كل مشغل في قطاع المحروقات.

وتظهر الحسابات المنشورة لشركة طوطال إنيرجي ماركتينغ المغرب القدرة على تحقيق الأرباح التي يتمتع بها بعض الشركات الكبرى. فقد سجلت الشركة صافي ربح اجتماعي بلغ 803 ملايين درهم في عام 2025، مقابل 845 مليون درهم في عام 2024. كما بلغ صافي ربحها المجمع 851 مليون درهم في عام 2025، مقارنة بـ934 مليون درهم في العام السابق. وتتجاوز هذه المبالغ بشكل كبير عتبة الـ100 مليون درهم المعتمدة في مشروع قانون المالية لعام 2027.

أما بالنسبة للشركات الآخرى، فإن أحدث المعطيات الفردية المفصلة التي حصلنا عليها في وثيقة رسمية تعود إلى عام 2021. وهي واردة في رأي صادر عن مجلس المنافسة عام 2022 (الصفحة 77). تعد شركة طوطال إنيرجي ماركتينغ المغرب حالة استثنائية، إذ هي الشركة الوحيدة في هذا القطاع المدرجة في بورصة الدار البيضاء، مما يلزمها بالكشف الدوري عن نتائجها المالية.

ووفقا للمجلس، بلغ صافي الربح المحقق في عام 2021 من نشاط توزيع الديزل والبنزين 370 مليون درهم لشركة فيفو إنيرجي المغرب، و274 مليون درهم لشركة وينكسو، و196 مليون درهم لشركة بتروم، و146 مليون درهم لشركة أفريقيا، و129 مليون درهم لشركة زيز، و91 مليون درهم لشركة أولا إنيرجي المغرب. وتتعلق هذه الأرقام حصرا بنشاط توزيع الديزل والبنزين، ولا تعكس النتائج الإجمالية لكافة أنشطة هذه الشركات.

تحرير من طرف وديع المودن
في 24/10/2026 على الساعة 11:41