ويأتي هذا القرار عقب الحكم الصادر يوم الخميس الماضي 22 أكتوبر، قضت خلالها الهيئة القضائية، برئاسة المستشار عز العرب أمزيان، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق حامي الدين، والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، مع عدم الاختصاص في الطلبات المدنية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أدانت في مرحلة سابقة حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليه إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وهو الحكم الذي طعن فيه أمام غرفة الجنايات الاستئنافية.
وخلال مناقشة الملف استئنافيا، تمحور النقاش القانوني حول الدفع بسبقية البت، في ضوء الأحكام والإجراءات القضائية السابقة المرتبطة بالقضية، إذ تمسك دفاع حامي الدين بكون الوقائع سبق أن كانت موضوع متابعة قضائية، فيما تشبث دفاع المطالبين بالحق المدني بوجود معطيات تستوجب إعادة النظر في الملف.
وتعود وقائع القضية إلى 25 فبراير من سنة 1993، حين شهد محيط جامعة ظهر المهراز بفاس مواجهات طلابية بين طلبة إسلاميين ويساريين أسفرت عن تعرض الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد لاعتداء أفضى إلى وفاته، في قضية ظلت لأزيد من 33 سنة موضوع مسار قضائي مثير للجدل.
ومن شأن الطعن بالنقض الذي قرر ذوو الحقوق تقديمه أن يفتح مرحلة جديدة من المسار القضائي للملف، في انتظار ما ستقرره محكمة النقض بشأن القرار الاستئنافي المطعون فيه.
