وكانت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار عز العرب أمزيان، قد اعتبرت الملف -خلال جلسة اليوم- جاهزا للمناقشة، رغم غياب الشاهد الرئيسي «الخمار الحديوي» والمطالبين بالحق المدني، قبل أن تشرع في النظر في الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع حامي الدين، والتي تمحورت أساسا -خلال جلسة مطولة- حول الدفع بسبقية البت في القضية، وغياب وقائع جديدة تبرر إعادة محاكمته.
وفي هذا الإطار، استعرض المحامي عمر حلوي المسار القضائي للملف، الممتد منذ سنة 1993، تاريخ الأحداث التي شهدتها جامعة فاس، مرورا بإدانة حامي الدين سنة 1994 من أجل المساهمة في مشاجرة نتجت عنها حالة وفاة، وصولا إلى قراري النيابة العامة بحفظ شكايتين تقدم بهما الطرف المدني سنتي 2012 و2013، استنادا إلى مبدأ سبقية البت.
إقرأ أيضا : ملف آيت الجيد: استئنافية فاس تشرع في مناقشة دفوع حامي الدين
وأضاف حلوي أن حسن آيت الجيد تقدم سنة 2017 بشكاية مباشرة، موضحا أن دفاع المتهم كان ينتظر صدور قرار عن قاضي التحقيق بعدم فتح تحقيق، انسجاما مع القرارات السابقة التي اتخذتها النيابة العامة في الملف.
في المقابل، رد المحامي الوزاني بنعبد الله، الذي ينوب عن عائلة آيت الجيد، على دفوع دفاع المتهم، معتبرا أن المحاكمة الحالية تستند إلى وقائع جديدة تضمنها الملف، ومشددا على أن الدفع بسبقية البت لا يستقيم في هذه القضية.
إقرأ أيضا : قضية الطالب آيت الجيد: استئنافية فاس تقرر مناقشة ملف حامي الدين رغم غياب شاهد الإثبات الرئيسي
وبعد اختلائها للمداولة بشأن الدفوع الشكلية، قررت الهيئة القضائية ضمها إلى الجوهر، والانتقال إلى مناقشة القضية، حيث جرى الاستماع إلى المتهم قبل المرور إلى المرافعات، التي أعقبتها إحالة الملف على المداولة، مع تحديد يوم الخميس المقبل 22 أكتوبر الجاري موعدا للنطق بالحكم.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى 25 فبراير 1993، حين لقي الطالب القاعدي محمد بنعيسى أيت الجيد مصرعه بمحيط المركب الجامعي ظهر المهراز بمدينة فاس، بعد تعرضه رفقة زميله الخمار الحديوي لاعتداء جسدي عنيف، إثر أحداث عنف طلابي عاشتها جامعة فاس حينها بين طلبة إسلاميين ويساريين، ما تسبب في وفاته متأثرا بإصابته البليغة في الرأس بعد أيام قليلة، حسب ما وثقه التقرير الطبي آنذاك.
