قضية الطالب آيت الجيد: استئنافية فاس تقرر مناقشة ملف حامي الدين رغم غياب شاهد الإثبات الرئيسي

عبد العالي حامي الدين في مدخل محكمة الاستئناف بفاس يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، رفقة زوجته بثينة القروري ومحمد زهير الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية

في 15/10/2026 على الساعة 11:52

تتواصل بمحكمة الاستئناف بفاس، في هذه الأثناء، جلسة محاكمة القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، على خلفية ملف مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، الذي تعود وقائعه إلى سنة 1993، وسط نقاش قانوني بين دفاع المتهم ودفاع المطالبين بالحق المدني بشأن ملتمس تأجيل الجلسة.

وفجر غياب شاهد الإثبات نقاشا قانونيا بين دفاع المتهم ودفاع المطالبين بالحق المدني، بعدما التمس الأخير تأجيل الجلسة لتمكين الشاهد من الإدلاء بإفادته، وهو ما عارضه دفاع حامي الدين، مطالبا باعتبار الملف جاهزا للمناقشة ومواصلة النظر فيه دون تأخير.

وفي معرض تعقيبه على ملتمس التأجيل، اعترض المحامي عمر الحلوي على إدلاء دفاع الطرف المدني بالشهادة الطبية الخاصة بالخمار الحديوي، معتبرا أن تقديم وثيقة طبية تخص الغير لا يدخل ضمن صلاحياته، ومتمسكا باعتبار الملف جاهزا للمناقشة.

من جهته، رد المحامي محمد بوكرمان، ممثل عائلة آيت الجيد، بأن تقديم الشهادة الطبية تم بحسن نية، بعدما تسلمها دفاع المطالبين بالحق المدني من أصدقاء الشاهد صباح اليوم داخل المحكمة، مبرزا أن العائلة تتمسك بحضور الخمار الحديوي للإدلاء بإفادته بشأن الوقائع التي يستند إليها الاتهام في مواجهة المتهم.

وبعد مناقشة ملتمس التأخير والدفوع المثارة بشأنه، دخلت هيئة الحكم برئاسة المستشار محمد أمزيان في المداولة، قبل أن تقرر رفض طلب التأجيل، والتصريح بجاهزية الملف للمناقشة، مع الاستغناء عن الاستماع إلى شاهد الإثبات.

وكانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، قد قضت في 11 يوليوز 2023، بإدانة حامي الدين بثلاث سنوات سجنا نافذا، بعد إعادة تكييف التهم المنسوبة اليه، بعدما آخدته من أجل «المساهمة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه»، والحكم عليه بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة ذوي الحقوق، ودرهم رمزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنتصبة طرفا مدنيا في القضية.

وتعود وقائع القضية إلى 25 فبراير 1993، حين لقي الطالب القاعدي محمد بنعيسى أيت الجيد مصرعه بمحيط المركب الجامعي ظهر المهراز بمدينة فاس، بعد تعرضه رفقة زميله الخمار الحديوي لاعتداء جسدي عنيف، إثر أحداث عنف طلابي عاشتها جامعة فاس حينها بين طلبة إسلاميين ويساريين، ما تسبب في وفاته متأثرا بإصابته البليغة في الرأس بعد أيام قليلة، حسب ما وثقه التقرير الطبي آنذاك.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 15/10/2026 على الساعة 11:52