وقالت البرلمانية، في سؤالها للوزير، إن «استمرار غياب طبيب التخدير بالمستشفى الإقليمي بطانطان، يطرح إشكالا يتجاوز مجرد الخصاص في الأطر الطبية، بالنظر إلى الارتباط المباشر لهذا التخصص بسلامة المرضى وبالقدرة على التكفل بالحالات الجراحية والاستعجالية، ولا سيما النساء الحوامل اللواتي قد يحتجن إلى ولادة قيصرية».
وكشفت البرلمانية أن «خطورة الوضع تزداد عندما تصبح المرأة الحامل مضطرة إلى مغادرة الإقليم والتوجه إلى أكادير من أجل الاستفادة من خدمة طبية أساسية، بما يفرض عليها قطع مسافة طويلة في ظرف صحي قد يكون دقيقا، ويجعل الزمن والمسافة عاملين مؤثرين في سلامة الأم والجنين».
وشددت على أن «استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة المرفق الصحي الإقليمي على ضمان استمرارية الخدمات الطبية الأساسية، وحول تكافؤ الولوج إلى العلاج بين سكان الأقاليم والمراكز الحضرية الكبرى، خاصة أن البعد الجغرافي لا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام الاستفادة من الرعاية الصحية الضرورية».
وساءلت البرلمانية الوزير عن الأسباب الحقيقية لاستمرار غياب طبيب التخدير بالمستشفى الإقليمي بطانطان، والتدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لتأمين هذه الخدمة بشكل دائم ومنتظم، وضمان التكفل بالحالات الجراحية والاستعجالية والولادات القيصرية داخل الإقليم، تفاديا لتعريض حياة النساء الحوامل والمرضى لمخاطر التنقل لمسافات طويلة بحثا عن خدمة طبية أساسية.
