السبت 5 شتنبر سيكون موعدا لهذا اللقاء، الذي تراهن اللجنة التحضيرية على أن يشكل واحدة من أبرز محطات الحزب خلال هذه الجولة، بعدما شرعت في وضع اللمسات الأخيرة لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك ومشاركة، في تجمع ينتظر أن يحشد منتخبي الحزب ومناضليه وأنصاره بالجهة.
ويأتي هذا الموعد بحضور قيادات وازنة في حزب الأصالة والمعاصرة، في مقدمتها فوزي لقجع والخطاط ينجا وفاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي، في مشهد يجمع القيادة المركزية للحزب بمنتخبيه وفاعليه المحليين والجهويين.
غير أن عنوان محطة الداخلة لا يختزل في حجم الحضور ولا في أسماء القيادات المشاركة، بل يتجاوز ذلك إلى التحولات التي شهدتها الخريطة السياسية بالجهة، وفي مقدمتها التحاق الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب، بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
هذا الالتحاق يمنح اللقاء بعدا سياسيا خاصا، فالخطاط ينجا ليس مجرد وافد جديد على الحزب، وإنما شخصية منتخبة تتولى رئاسة واحدة من الجهات ذات الخصوصية السياسية والاستراتيجية، ما يجعل حضوره في هذا التجمع محط اهتمام، ويضعه في صلب المشهد الذي يريد «البام» أن يقدمه من الداخلة.
وبالنسبة للحزب، تبدو محطة الداخلة فرصة لإظهار امتداده التنظيمي والانتخابي في الجنوب، وتقديم صورة عن قدرته على جمع منتخبي الجهة وأنصاره في لقاء واحد، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية لمرحلة انتخابية تفرض على الأحزاب رفع درجة التعبئة والاستعداد.
وإذا كانت محطات فاس وصفرو وبركان قد حملت رسائل مرتبطة بالحضور الحزبي في عدد من مناطق المملكة، فإن الداخلة تضيف إلى الجولة بعدا جغرافيا وسياسيا مختلفا. فالوصول إلى أقصى الجنوب، وتنظيم تجمع بهذا الحجم، ثم الظهور إلى جانب رئيس الجهة والقيادات المركزية، كلها عناصر تجعل من هذا الموعد محطة تستحق التوقف عندها.
الرهان هنا لا يتعلق فقط بعدد الحاضرين، وإنما بما سيخرج به اللقاء من رسائل سياسية وتنظيمية، وبالطريقة التي سيقدم بها الحزب نفسه داخل جهة الداخلة-وادي الذهب، خصوصا بعد التحاق عدد من المنتخبين بصفوفه.
وفي ظل الحديث عن أكثر من 10 آلاف مشارك، فإن «البام» يريد أن يجعل من الداخلة منصة لإظهار قوة التعبئة، بينما ستكون الأنظار متجهة إلى الخطاط ينجا، باعتباره أحد أبرز العناوين الجديدة في المشهد الحزبي بالجهة، وإلى ما ستقوله قيادة الحزب من قلب الصحراء المغربية.
هكذا، تتحول الداخلة من مجرد محطة ضمن جولة تواصلية إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة «البام» على ترجمة التحولات التي عرفتها خريطته السياسية إلى حضور ميداني وتنظيمي، وعلى بناء صورة جديدة له في واحدة من أكثر الجهات حضورا في المشهد الوطني.
