نزيف الاستقالات يضرب «الأحرار» بوجدة.. البرلماني محمد هوار يلتحق رسميا بصفوف «البام»

لقاء تواصلي جهوي لحزب البام ببركان يوم الخميس 3 شتنبر 2026 حضره 3 آلاف مناضل إلى جانب وزراء وأعضاء من المكتب السياسي ومنتخبي الأقاليم الشرقية

في 04/09/2026 على الساعة 08:00

وجه حزب الأصالة والمعاصرة ضربة تنظيمية جديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار بعاصمة الشرق، إثر استقطابه للنائب البرلماني وعضو المجلس الوطني لـ«الحمامة»، محمد هوار، الذي قرر مغادرة حزبه والالتحاق بـ«الجرار» تزامنا مع العد العكسي لانتخابات 23 شتنبر.

وأفادت رسالة الاستقالة، المؤرخة في 2 شتنبر 2026، بإشعار البرلماني هوار لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار بفك ارتباطه بالحزب وكافة هياكله التنظيمية المركزية والمحلية وهيئاته الموازية، فضلا عن تخليه عن سائر المسؤوليات الانتدابية التي يتولاها بتزكية من التنظيم، مستندا في خطوته إلى مقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.

ويأتي هذا الاستقطاب ليتوج سلسلة تحولات وهجرات تنظيمية متسارعة شهدتها الأسابيع الأخيرة بين الحزبين، الأمر الذي يعيد رسم التوازنات الميدانية بوجدة ويشعل التنافس السياسي قبيل انطلاق السباق الانتخابي.

وتزامن هذا المستجد مع إنزال تنظيمي حاشد احتضنته مدينة بركان لتكريس نفوذ «الجرار» بجهة الشرق، حيث تقاطر أزيد من ثلاثة آلاف مناضل على اللقاء التواصلي الجهوي، يوم الخميس 3 شتنبر 2026، الذي حضره وزراء وأعضاء من المكتب السياسي ومنتخبو الأقاليم الشرقية، حيث سادت أجواء احتفالية خاصة بانضمام ابن المنطقة فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والعضو الجديد بالقيادة السياسية لـ«البام»، الأمر الذي منح القواعد شحنة معنوية عززت جاهزية الحزب للمعركة الانتخابية.

وأكد محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق وعضو المكتب السياسي لجزب «الجرار»، أن هذا الالتفاف الجماهيري يقطع الشك باليقين حول استمرار المنطقة كـ«قلعة صامدة للحزب رغم كل التحديات»، منوها بالأداء السياسي للقيادة الجماعية برئاسة المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، قبل أن يعتبر حضور لقجع ومساره التدبيري مكسبا نوعيا للمشروع الحزبي ومستقبل الجهة.

وانتقل بوعرورو من الخطاب السياسي إلى لغة الأرقام والمشاريع الميدانية، كاشفا مصادقة مجلس الجهة خلال تسع دورات عقدها سنة 2026 على 299 اتفاقية دخلت 60 بالمائة منها مرحلة التنزيل الفعلي، تضمنت تخصيص 650 مليون درهم لتعبيد ألف كيلومتر من المسالك لفك العزلة القروية، ورصد 315 مليون درهم لدعم الأمن المائي، فضلا عن توجيه 300 مليون درهم لقطاعات الصحة والتعليم والرياضة بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

واختتم رئيس الجهة مرافعته بالتأكيد على أن موعد 23 شتنبر يمثل محطة تنموية مفصلية تتجاوز منطق التنافس على المقاعد، مشددا على أن الرهان يقوم على محاكمة المنجزات ورفض لغة الشعارات، ومشيرا بحزم إلى أن «المواطن لن يمنح ثقته لمن يثير الضجيج والمزايدات، بل لمن يقنعه بالحصيلة والأرقام والرؤية».

تحرير من طرف محمد شلاي
في 04/09/2026 على الساعة 08:00