استهل الوفد، الذي يترأسه شياو تشانغبي، نائب مدير إدارة الثقافة والسياحة بمقاطعة فوجيان، جولته بزيارة فضاء ذاكرة ابن بطوطة ببرج النعام.
وتوقف المسؤولون الصينيون عند المعروضات التي تؤرخ لرحلات المستكشف المغربي، خاصة محطته التاريخية في ميناء كوانزو، التي شكلت قنطرة التواصل الأولى بين الصين والعالم العربي في القرن الرابع عشر.
وفي خطوة عملية لتكريس هذا الإرث، أعلنت شركة تهيئة وإعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة «SAPT» عن توقيع مذكرة تفاهم بين متحف تشوانتشو البحري وفضاء ذاكرة ابن بطوطة.
تهدف هذه الاتفاقية إلى بناء تعاون علمي وثقافي عابر للقارات، يشمل تنظيم معارض مشتركة وتبادل الخبرات في صيانة التراث البحري، استنادا إلى الروابط التاريخية التي تجمع الميناءين العريقين.
آفاق التعاون في «بوابة المتوسط»
انتقلت أجندة الوفد إلى مقر جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث استقبل عمر مورو، رئيس مجلس الجهة، المسؤولين والخبراء الصينيين.
وركزت المباحثات على استثمار الدينامية المتصاعدة في العلاقات بين الرباط وبكين لتعزيز التبادل الحضاري بين جهة الشمال ومقاطعة فوجيان.
وقدم مورو عرضا مؤسساتيا استعرض خلاله المؤهلات الثقافية والجغرافية التي تجعل من الجهة قطبا دوليا يربط إفريقيا بأوروبا، مشددا على أهمية الانفتاح على التجربة الصينية في إدارة الموروث المادي واللامادي.
الميناء الترفيهي.. فضاء للتبادل المستقبلي
اطلع الوفد الصيني أيضا على سير الأشغال بالميناء الترفيهي طنجة المدينة، الذي يشهد تحولات كبرى لتعزيز قدرته الاستيعابية للسفن السياحية العالمية.
وناقش الطرفان إمكانية خلق فضاءات دائمة للتبادل الثقافي داخل المنطقة المينائية، بما يضمن تحويل الموقع إلى مركز جذب يدمج بين الأنشطة الاقتصادية السياحية والقيم الثقافية المشتركة.
ضم الوفد الصيني نخبة من المتخصصين، من بينهم هي ييبين، نائب مدير مكتب الثقافة بمدينة تشوانتشو، ولين هان، مدير المتحف البحري، إلى جانب خبراء في المكتبات وفنون المسرح، مما يعكس الرغبة في توسيع نطاق الشراكة لتشمل مختلف التعبيرات الفنية والعلمية.
