انتخابات 2026 (6): من «الجرار» إلى «الحصان».. كنزة الشرايبي تكشف كواليس انتقالها المثير عشية التشريعيات

كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط

في 09/09/2026 على الساعة 08:15

فيديوترافقنا في الحلقة الـ6 كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط بالدارالبيضاء حول انتقالها من «الأصالة والمعاصرة» إلى «الاتحاد الدستوري» وما رافق هدا الترحال في الدقائق الأخيرة من جدل سياسي داحل الأوساط الحزبية، خاصة بعدما قام حزب الاتحاد الدستوري بتزبتزكيتها لدخول غمار انتخابات 2026.

عن سؤال الانتقال من «الأصالة والمعاصرة» إلى «الاتحاد الدستوري» ترى كنزة الشرايبي عن هذا الاختيار، لا يمكن اختزاله في مسألة الترشيح للانتخابات التشريعية القادمة، لأن كل الناس تعرف كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط التي اشتغلت مدة 5 سنوات وكنت فيها حاضرة مع الساكنة وماهي الأشياء التي قمت بتحقيقها معهم من خلال العمل الميداني معهم. واليوم لما انتقلت من «البام» إلى «الاتحاد الدستوري» وبعد تفكير طويل اكتشفت أنه من خلال حزب «الاتحاد الدستوري» أستطيع مواصلة مساري بنفس الوثيرة والطريقة التي اشتغلت بها خلال السنوات السابقة.

وتعتبر أنه بذهابها إلى «الاتحاد الدستوري» يتبدى لها أن ستشتغل «بكل أريحية وبقناعاتي وقراراتي التي تكون في الغالب تتماشى مع مبادئ الحزب الذي أنتمي إليه الآن. فهذا لا يعني أنني لم أكن أعمل في الأصالة والمعاصرة، لكن أحيانا نعمل في إطار أفضل من إطار وبيئة سياسية أفضل من الأخرى، خاصة وأنها تعطيك قوة أكبر وأفضل».

وتؤكد الشرايبي في جوابها عن سؤال الصورة السيئة التي يروج لها أصحاب الترحال السياسي قبيل الانتخابات قائلة «بأن المواطن أصبح لديه حساسيات كبيرة، بسبب عدد من السياسيين وهذه الممارسات لا تعجبهم لأنهم يشعرون أنها تتماشى مع مصلحتهم الخاصة ولا علاقة لها بالمواطنين»

تضيف «أنا أعتبر نفسي لا ينطبق علي مسألة الترحال السياسي، لأني لم أكن برلمانية داخل حزب لأكون برلمانية في حزب آخر ولا قيادة أيضا. من ثم، فإن ذهابي للحزب الجديد لن يجعل مني عضوة داخل المكتب السياسي، رغم أن القرار الدي اتخذته سيترتب عليه عواقب قانونية مثل التجريد من عضوية المجالس والتي لا أريد التخلي عنها، لأنه أمامي حوالي سنة للعمل في الميدان والاقتراب من الناس. فهدا الانتقال لا يمثل في نظري إلا استمرارية لعملي الميداني الدي بدأت وأريد الانتهاء منه».

ترى الشرايبي أنه من «ضمن المشاكل التي وجدتها في البام على حد تعبيرها تتمثل في «صعوبة التواصل مع القيادة، لأن المسؤول السياسي المحلي ينبغي أن يكون بشكل دائم مع القيادة ويتوفرعلى تأطير وتكون هناك هياكل تنظيمية من أجل معرفة الملفات التي ينبغي العمل عليها، خاصة وأن هناك ملفات حساسة ينبغي العمل عليها وهي ذات بعد وطني وينبغي الترافع حولها داخل قبة البرلمان وبالتحاور مع الوزراء المسؤولين المباشرين على هذه الملفات. لذلك وجدت مجموعة من الصعوبات من دراستها ومناقشتها طيلة 5 سنوات مثل المحج الملكي والمنازل الآيلة للسقوط».

لهذا وجدت كنزة الشرايبي العديد من الصعوبات في تدبير مقاطعة سيدي بليوط، حيث رصدت مجموعة من الصعوبات أهمها «القانون لأن نظام وحدة المدينة الدي تعرفه مدينة الدارالبيضاء هو نظام مختلف عن باقي نظام المدن الأخرى، إذ يوجد 6 مدن ينطبق عليها هذا القانون، حيث يكون مجلس المدينة وبه مجموعة من المقاطعات. عدد المقاطعات في المدن الأخرى لا يتجاوز 5، في حين أن الدارالبيضاء فيها 16 مقاطعة. لذلك فإن إمكانيات مجلس المدينة في تدبير كل هده المقاطعات يظل صعبا، خاصة في ظل غياب استقلالية المقاطعات، لأن رئيس المقاطعة يحتاج دائما إلى الرجوع لمجلس المدينة في مجموعة من الامور، بما يجعل اختصاصاته محدودة».

لذلك فإنه من الضروري حسب المتحدثة «أن يتم الترافع حوله داخل قبة البرلمان، حتى نعرف على مستوى التشريعي حتى نعرف قانون 113.14 المنظم للجماعات والمقاطعات ينبغي أن نعيد في النظر».

وترى بأن كثرة المتدخلين في «حكامة تسيير المدينة يعد عائقا كبيرا وينبغي أن نعثر على توازن بين صلاحيات المؤسسات ونعطي لواحدة صلاحيات أكثر من الباقي من أجل تدبير أمور الساكنة».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 09/09/2026 على الساعة 08:15