وتقول شرفات أفيلال، الوزيرة السابقة المنتدبة المكلفة بالماء بأن «الأحزاب اليسارية بالمغرب لم تمت، وأنها تمثل اليوم مشروعا مجتمعيا حقيقيا، إذ رغم وجود أعطاب على مستوى التنسيق وتوحيد قوى اليسار، لكن الدليل على أن اليسار لم يمت، هو « حزب التقدم والاشتراكية » الحاضر بقوة في المشهد السياسي وحاضر بقوة أيضا من خلال استعداده الدائم للاستحقاقات التشريعية التي سيعرفها المغرب في 23 شتنبر 2026، ثم على مستوى البدائل التي يطرحها للخروج من الأزمة الحالية الخانقة التي عشناها طيلة هذه الولاية».
هذا بالإضافة في نظرها إلى «حضوره الدائم على مستوى الميداني على مستوى الأطر و المنتخبين والبرلمانيين الذين قاموا بمسايرة الولاية على مستوى الحضور البرلماني وقادر أيضا على مستوى الوجوه الشبابية التي قام بترشيحها، وهي وجوه نزيهة، لأن هذه الأخيرة، تعتبر من الشروط الضرورية لمرشحي و مرشحات حزب التقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى برنامج يشكل القطيعة والبديل أيضا للخروج من هذه الأزمة السائدة».
وعن ترشيح حزب التقدم والاشتراكية لـ 8 نساء و6 شباب أقل من 35 سنة ترى أفيلال بأن «هذا العدد رغم أنه كبير بالمقارنة مع أحزاب أخرى، لكننا كنا نطمح داخل الحزب إلى تشريح أكثر للنساء والشباب، لكن المشكل له علاقة أساسا بالطبقة السياسية وعدم تشجيعها للنساء من أجل خوض الاستحقاقات التشريعية داخل الدوائر المحلية والنهوض بتحفيز المشاركة السياسية النسائية، إد أننا في حاجة إلى وسائل وميكانيزمات للتشجيع مادامت المعرفة غير متكافئة بين الرجال والنساء. إذ لا يجوز للمرأة الدخول في معترك انتخابي يستشري فيه الفساد. لذلك نتمنى أن تكون في هده الانتخابات أن تكون بمثابة قطيعة مع هذا الفساد».
وعن ميكانيزمات اختيار الأسماء المرشحة لتمثيل اللائحة الجهوية للنساء، تقول على أن «مسألة الكوطا استفدت عملها وأثرها داخل العملية الانتخابية وأننا في حاجة ماسة إلى تحفيزات جديدة في إطار المناصفة التي جاء بها الدستور والذهاب بالتدرج نحو اقتسام المؤسسات السياسية بين الرجال والنساء. فلما كان الحديث سابقا حول القانون المؤطر لمجلس النواب اقترحنا مجموعة من البدائل التي تنصف النساء مثل تخصيص دوائر تكون فيها حظوظ أكبر للنساء وتقديم الدعم القبلي للنساء والذي يعتبر حقيقة المشكل الأساس، لأن الانتخابات تتطلب إمكانيات كبيرة جدا».
وتعتبر المتحدثة بأن «التزكيات بالمغرب تُمنح للأشخاص الذين لديهم نفوذ وجاه وأموال طائلة. ففي حزب التقدم والاشتراكية، لا يمكن أن نقوم بتزكية شخص لديه إدانات، بالإضافة إلى التوفر على حظوظ أكبر للنجاح».
وعن ظاهرة الأعيان داخل الانتخابات ترى بأنها ليست «جديدة وأنها حاضرة منذ تجارب انتخابية سابقة حيث نجد أشبه ما يكون بسوق «الميركاتو الانتخابي» فيه وجوه لديها الجاه والمال والإمكانات الضخمة والسلطة الرمزية داخل المجال الترابي الذي تشتغل فيه. وهذه الوجوه هي الحاضرة في عدد من الأحزاب وتدور باستمرار، حيث نرى في كل مرحلة انتخابية مدى التسابق والتهافت لاختيار مرشحين من نفس الوجوه، بما يجعل نسبة التجديد تكون ضعيفة».
فهدا التسابق في نظر شرفات أفيلال «سببه أن التصويت في المغرب ليس سياسيا وإنما مرتبط بالشخص والقبيلة والأعيان والعائلات النافذة. والسبب في تكاثر هذه الظاهرة هو استمرار العزوف وعدم وجود طبقة قادرة على التمييز بين الألوان الانتخابية والبرامج والمترشحين، فهذه الفئة عازفة وعلى رأسها المثقفين والشباب».
وفي مقابل ذلك «هناك طبقة أخرى ناخبة، تظل دائما تحت السلطة الاعتبارية للشخص المترشح. لذلك فإن الأحزاب لما تريد مرشحا معينا، فهي تظل تبحث عن هذه الوجوه داخل القبائل التي ستجلب لها المقاعد عوض أن تضع ثقتها في شخص مثقف حامل لبديل، لكون الطبقة التي ستصوت عليه تبقى عازفة عن التصويت».
