الاستقلال يؤجل حسم تموقعه بين المعارضة والأغلبية

نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال

في 28/09/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفأجل حزب الاستقلال الحسم في تموقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة، بين المشاركة في الأغلبية الحكومية، أو الاصطفاف في المعارضة، في انتظار اتضاح ملامح المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتابعت يومية «الأحداث المغربية»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، تطورات هذه القضية، مشيرة إلى أنه، وفي الوقت الذي تفضل فيه قيادة الحزب التريث، وعدم استباق التطورات، بدأت أصوات من داخل الميزان تطالب بعقد المجلس الوطني للحزب، قصد تقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومناقشة موقع الحزب في المرحلة المقبلة، مضيفة أن هذا النقاش يأتي في ظل حالة من الارتياح داخل قيادة الحزب تجاه الحصيلة الانتخابية، خاصة على مستوى عدد الأصوات التي حصل عليها الاستقلال، والتي وضعته في الرتبة الثانية وطنيا بعد حزب الأصالة والمعاصرة.

وكشفت اليومية، في خبرها، أنه ورغم أن الحزب حل ثالثا من حيث عدد المقاعد، بحصوله على 65 مقعدا، مقابل 97 مقعدا للأصالة والمعاصرة، و66 مقعدا للتجمع الوطني للأحرار، فإن قيادته تعتبر حجم الأصوات المحصل عليها مؤشرا مهما على استمرار حضور الحزب وقوته الانتخابية، مبينة أنه وبحسب النتائج المعلنة، حصل حزب الاستقلال على أكثر من مليون ونصف مليون صوت، ليأتي في الرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات بعد حزب الأصالة والمعاصرة، وهو المعطى الذي استقبلته قيادة الحزب بارتياح، في ظل التنافس القوي الذي طبع الانتخابات الأخيرة، وتراجع عدد من الأحزاب مقارنة بنتائج استحقاق 2021.

وأشار مقال اليومية إلى أنه، وفي المقابل، بدأت داخل الحزب مطالب بعقد المجلس الوطني، باعتباره المؤسسة التي يمكن أن تشكل فضاء لمناقشة الحصيلة الانتخابية، وتحديد التوجه السياسي المقبل، مبرزا أن أصواتا استقلالية تدفع في اتجاه عقد اجتماع للمجلس الوطني، لفتح نقاش داخلي حول نتائج الانتخابات وتقييم أداء الحزب، ثم التداول بشان موقعه في الأغلبية أو المعارضة، علما أن خيار الانخراط في تشكيل الحكومة هو الأقرب لقلوب الاستقلاليين.

وبينت الجريدة، في متابعتها، أن هذا المطلب يأتي في وقت لم تعلن قيادة الحزب قرارا نهائيا بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، مضيفة أن الأمين العام نزار بركة أكد في تصريحات أعقبت إعلان النتائج اعتزاز الحزب بما حققه، مشددا على استعداده لمواصلة العمل وخدمة المواطنين، دون أن يحسم بشكل نهائي طبيعة الموقع الذي سيختاره الحزب خلال الولاية التشريعية الجديدة.

واعتبرت اليومية، في تحليلها، أن الموقع الذي حصل عليه حزب الاستقلال يفرض نفسه في الحسابات المرتبطة بتشكيل الحكومة، بالنظر إلى توفره على 65 مقعدا، مشيرة إلى أن نتيجة الانتخابات جعلت الميزان من بين الأحزاب الرئيسية التي يمكن أن تكون طرفا في المشاورات، في وقت لم تتضح بعد الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية المقبلة، ومبينة أنه داخل الحزب لا يبدو أن النقاش يقتصر على سؤال المشاركة من عدمها، بل يتجاوز ذلك إلى طريقة اتخاذ القرار نفسه، فالأصوات المطالبة بعقد المجلس الوطني تريد أن يكون النقاش داخل المؤسسات الحزبية، خصوصا أن نتائج الانتخابات تفرض، وفق أصحاب هذا الطرح تقييم المرحلة السابقة، وتحديد الأولويات السياسية المقبلة.

وأوضح مقال الجريدة أن الحزب يجد نفسه بذلك أمام وضعية دقيقة، فقيادته تسجل بإيجابية احتلاله الرتبة الثانية من حيث الأصوات، فيما تطالب أصوات من داخله بفتح نقاش مؤسساتي حول معنى هذه النتيجة، وكيفية ترجمتها سياسيا، مضيفة أنه وفي الوقت نفسه نظل أبواب المشاورات مفتوحة، ما يجعل الحسم في موقع الميزان مؤجلا إلى حين اتضاح شكل الأغلبية المقبلة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 28/09/2026 على الساعة 21:00