الحكومة تتجه إلى تبني خريطة طريق صارمة لمراقبة الأدوية

مجلس الحكومة

في 27/07/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفتتجه الحكومة إلى اعتماد مشروع المرسوم رقم 2.26.587 المتعلق بمراقبة سوق الأدوية بعد عرضها، ضمن بوابة الأمانة العامة للحكومة. تتجه الحكومة إلى اعتماد مشروع المرسوم رقم 2.26.587 المتعلق بمراقبة سوق الأدوية بعد عرضها، ضمن بوابة الأمانة العامة للحكومة. 

وأبرزت يومية «الأحداث المغربية»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، أن هذا النصر التنفيذي يأتي لتطويق المخاطر الدوائية، ومكافحة ظاهرة الأدوية المزيفة، عبر وضع آليات منظمة، تحت مسؤولية الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مشيرة إلى أن مشروع المرسوم يستند إلى أحكام القانون رقم 17.04، المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، ولاسيما المادة 131 المكررة منه، وكذا القانون رقم 10.22، القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

وأوضحت اليومية أن هذا الإجراء يهدف بالأساس إلى تنظيم وتنفيذ مراقبة سوق الأدوية بعد عرضها في السوق، وفق مقاربة علمية حديثة، قائمة على تدبير المخاطر، وذلك بالرصد الصارم لمراحل التداول والمراقبة التحليلية المعززة، مبينة أن النص الجديد حدَّد مجالات تدخل الوكالة في مراقبة الجودة بعد العرض في السوق، حيث ألقى على عاتقها مسؤولية إعداد وتنفيذ برامج مراقبة سنوية، تعتمد على أخذ العينات وإجراء الفحوصات التحليلية، داخل مختبرات مؤهلة.

وأضاف مقال الجريدة أن المرسوم أقر أيضا تتبع الأدوية التي تستوجب مراقبة معززة، والتحقيق الفوري في حالات عدم المطابقة، أو اختلالات الجودة، مع إلزام الجهات الوصية بتحيين قاعدة المعطيات الخاصة بالأدوية المسوقة بشكل دوري، مشيرا إلى أن مشروع المرسوم لم يغفل الجانب الترويجي للأدوية، إذ أفرد مقتضيات خاصة لمراقبة مدى احترام النصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للإشهار.

وكشفت الجريدة، في مقالها، أن هذه المهام تشمل التحقق من مطابقة المحتوى الإعلاني، ورصد التجاوزات، ومعالجة الشكايات الواردة في هذا الشأن، مع اتخاذ أو اقتراح التدابير اللازمة لوقف الإشهار المخالف، وتقييم مدى فعاليتها لحماية المستهلك من الإعلانات المضللة، مبينة أن الوكالة تتولى، بموجب المرسوم، تنسيق تدبير التنبيهات الوطنية والدولية المتعلقة بالأدوية، حيث تقوم بتقييم المخاطر وتحديد درجة الاستعجال لتنفيذ عمليات السحب والاسترداد للحصص غير المطابقة بسرعة ونجاعة.

وأفادت اليومية، في خبرها، أن المهام تشمل أيضا الوقاية من الأدوية المزيفة أو ذات الجودة المتدنية، من خلال رصد مسالك التوزيع، وتبادل المعلومات مع الهيئات الوطنية والدولية المختصة، وتحسيس الرأي العام والمختصين، مبينة أن المادة الثامنة من المشروع تنص على تنفيذ عمليات المراقبة، وفق برنامج وطني لمراقبة سوق الأدوية، تعده الوكالة سنويا، ويأخذ بعين الاعتبار المعطيات العلمية والتقنية وأولويات الصحة العامة.

وبيَّن مقال الأحداث المغربية أن هذا البرنامج يحدد الأسبقيات الوطنية وأصناف الأدوية، ذات المراقبة الأولوية، وبرامج التحليل المخبري، بالإضافة إلى مؤشرات دقيقة لقياس النتائج وتتبع الأداء، مشيرا إلى أن مأسسة القرار العلمي يتضمن المرسوم إحداث لجنة استشارية لمراقبة سوق الأدوية لدى الوكالة، تضم ممثلين عن قطاع الصحة والصحة العسكرية ونخبة من الخبراء والأساتذة الباحثين في علم الأدوية والتسمم وأمراض الأطفال والصحة العامة، وتتولى اقتناء الأولويات، وتتبع تنفيذ البرنامج الوطني.

وفرض المرسوم، حسب المقال نفسه، قواعد حكامة صارمة على أعضاء اللجنة، حيث يلزمهم بالتوقيع على تصريح بعدم وجود تضارب المصالح، عند بداية كل جلسة، والامتناع عن المشاركة في حال وجود مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، علاوة على الالتزام التام بكتمان السر المهني، مشيرا إلى أنه، وعلى الجانب نفسه، يتجه المغرب نحو تعزيز منظومته الصحية الوطنية، عبر إرساء أطر تنظيمية حديثة، تكفل السلامة الدوائية، وتضمن تتبع الأعراض الجانبية للأدوية بشكل أكثر فاعلية، حيث تم إعداد مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الوطني للاحتراز الدوائي يهدف إلى تحديد كيفيات تنظيم هذا الإطار وسيره، تحت إشراف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.

واعتبرت الجريدة في متابعتها، أن هذا التنظيم الجديد يسعى إلى تجميع المعطيات المتعلقة بسلامة الأدوية وتحليلها وتقييمها، إضافة إلى رصد الإشارات والتنبيهات المرتبطة بالمخاطر المحتملة لاستعمال المستحضرات الصيدلانية، واتخاذ التدابير الضرورية للحد منها، وتشجيع الاستعمال الأفضل للأدوية لحماية الصحة العامة، مضيفة أن النظام الوطني للاحتراز الدوائي، الذي عرض بدوره على رأي العموم بالبوابة الرسمية للأمانة العامة للحكومة، يتضمن من عدة متدخلين، يشملون السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والمراكز الجهوية للاحتراز الدوائي، واللجنة الاستشارية، إضافة إلى المؤسسات الصيدلية والصحية ومهنيي الصحة والعموم، ممثلا فى المرضى وجمعياتهم، والمؤسسات الوطنية والدولية المتخصصة.

كما ينص مشروع المرسوم على إحداث لجنة استشارية لدى الوكالة، تتولى تقييم معطيات السلامة وتقديم الآراء والقيام بالدراسات والأبحاث، وتضم في عضويتها ممثلين عن القطاعات الحكومية والعسكرية والهيئات المهنية للأطباء والصيادلة وجراحي الاسنان، إضافة إلى خبراء وأساتذة باحثين في تخصصات علم الأدوية والأوبئة والتسمم والتخدير وطب الأطفال وممثل عن جمعيات المجتمع المدني.

وختمت الجريدة خبرها بالإشارة إلى أنه وعلى المستوى الترابي، ستتولى المراكز الجهوية تنفيذ أنشطة الاحتراز الدوائي في مختلف جهات المملكة، بناء على اتفاقيات بين الوكالة والمجموعات الصحية الترابية، مضيفة أن النص يتيح كذلك الاعتماد على التقييمات والقرارات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات التنظيمية المرجعية الدولية، لتعزيز نجاعة القرارات الوطنية وحماية سلامة المواطنين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/07/2026 على الساعة 22:00