«برلمان الاستقلال» يجتمع للحسم في التحالف الحكومي وسط تحذير من أزمة الثقة والعزوف الانتخابي

خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال يوم الاثنين 28 شتنبر 2026

في 29/09/2026 على الساعة 15:16

دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر المقبل، قصد الحسم في الموقف النهائي من المشاركة في التحالف الحكومي المرتقب، وتقييم مخرجات اقتراع 28 شتنبر التشريعي الذي بوأ حزب الأصالة والمعاصرة صدارة المشهد الانتخابي.

وأفاد بلاغ لحزب «الاستقلال» صدر يومه الثلاثاء أن قيادة «الميزان» سجلت، خلال اجتماعها المنعقد أمس الاثنين برئاسة الأمين العام نزار بركة، «ارتياحها لاحتلال المرتبة الثانية وطنيا من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث المقاعد بفارق مقعد وحيد عن الوصافة».

وشدد الحزب على أن هذه النتيجة «تترجم استقرار مواقعه وصمود كتلته الناخبة، بالرغم من فقدان مقاعد في دوائر حساسة بفوارق ضئيلة جدا، مع تسجيل حضور وازن للكفاءات النسائية والشبابية».

في المقابل، أكدت الهيئة التنفيذية أن «اكتساح الحزب للدوائر الانتخابية في الأقاليم الجنوبية يعكس بوضوح تجذره التاريخي والمجالي وثقة الساكنة في أداء المنتخبين الاستقلاليين على أرض الواقع». ونوه الحزب بالانخراط المكثف لمواطني الصحراء المغربية في التصويت، في رسالة صريحة « تثبت التشبث الراسخ بالمؤسسات والثوابت الدستورية للمملكة».

وبنبرة نقدية حازمة، ندد البيان بجملة من «التجاوزات الميدانية التي رافقت العملية الانتخابية في بعض الدوائر»، مشيرا إلى رصد «محاولات للتأثير على إرادة الناخبين عبر ضخ الأموال وممارسة الضغوط المباشرة، فضلا عن محاولات التلاعب بأوراق التصويت وحرمان ممثلي الحزب من تسلم محاضر النتائج».

وأطلقت قيادة الاستقلال صفارات الإنذار إزاء التدني الكبير في نسبة المشاركة العامة التي لم تتجاوز 38 في المائة، محذرة من دلالات اتساع رقعة المقاطعة واستمرار العزوف عن القيد في اللوائح الانتخابية. وربط الحزب هذه الأرقام بتراجع منسوب الثقة في المؤسسات والعمل الحزبي، وهو ما ينذر بـ«انتكاسة» في مسار الديمقراطية التمثيلية.

وتفاديا لتعميق هذه الفجوة، طالب الحزب بـ«التعجيل بإطلاق حوار وطني موسع تشارك فيه القوى الحية وهيئات المجتمع المدني، لتشخيص مكامن الخلل في الممارسة السياسية، مع إعادة ضبط علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب السياسية وفتح وسائل الإعلام العمومي أمام النقاش الحر لتمكين الهيئات الحزبية من ممارسة أدوارها الدستورية».

وهنأت اللجنة التنفيذية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بنيلها المركز الأول، متطلعة إلى أن تشكل الولاية التشريعية الجديدة محطة مفصلية لتنزيل إصلاحات هيكلية تعزز مناعة المؤسسات وتستجيب للمطالب الاجتماعية، مؤكدة جاهزية نواب الحزب للدفاع عن التزامات البرنامج الانتخابي الرامية إلى حماية القدرة الشرائية ودعم الطبقة الوسطى.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 29/09/2026 على الساعة 15:16