أكد الكاتب العام للشبيبة الاتحادية، فادي وكيلي عسراوي، أن خوضه غمار الاستحقاقات الانتخابية بدائرة الفحص أنجرة يندرج ضمن الانضباط الصارم لقرار القيادة الحزبية، واصفا النزال في هذه الدائرة بالمعقد والمفتوح على رهانات خاصة بحكم احتدام التنافس على مقعدين نيابيين فقط، وطغيان كائنات انتخابية متمرسة تفتقر إلى العمق السياسي الحقيقي وتراهن على حسابات نفعية لا صلة لها بالنقاش الديمقراطي الرصين.
وأوضح وكيلي عسراوي، في حوار مع Le360، أن المعركة الحقيقية لحزب الاتحاد الاشتراكي في المنطقة تقوم على استعادة ثقة المواطنين عبر التأطير الميداني المباشر، وتوعيتهم بالقيمة الحاسمة لأصواتهم لقطع الطريق أمام الوجوه العاجزة عن الترفع بمشاكل الإقليم وخدمة قضاياه الجوهرية.
وانتقد المتحدث تغول سلاح المال في توجيه الخريطة الانتخابية بالدائرة، لافتا إلى أن التواصل المباشر مع الساكنة وزيارة المواطنين في منازلهم أسفرا عن تجاوب لافت وانخراط شبيبي واضح، غير أن سطوة الإنفاق المالي غير المشروع تعرقل هذا المسار الميداني وتحد من وصول الحزب إلى عدة مناطق تئن تحت وطأة التهميش وتتعرض لضغوط غير متكافئة.
ورد المسؤول الشبيبي بلهجة حازمة على الدعاية التي تتحدث عن تراجع الحزب و«موت الاتحاد الاشتراكي»، مشددا على أن هذه المعزوفة تتردد منذ 15 سنة دون سند ميداني، وأن ترشيح خمسة أو ستة شباب للمنافسة الفعلية وليس لتأثيث المشهد يعد رسالة حية ومباشرة لدحض مزاعم المشككين في حيوية الحزب وقدرته على تجديد نخبته.
وفند وكيلي عسراوي مزاعم الانحسار الاجتماعي للاتحاد، مذكرا بالحضور القوي والوازن لشبيبته داخل الجامعات ومجالس الطلبة، علاوة على الريادة التمثيلية في قطاعات نقابية ومهنية حيوية مثل التعليم والصيدلة والهندسة، إلى جانب استمرار الدينامية المتواصلة للقطاعات النسائية والملتقيات التأطيرية.
وختم الكاتب العام للشبيبة الاتحادية تصريحه بالإشارة إلى أن مقرات حزبه تظل مشرعة الأبواب طيلة أيام السنة، بخلاف دكاكين سياسية أغلقت مقارها منذ اقتراع 8 شتنبر 2021 ولن تعود إليها إلا مع اقتراب مواعيد التصويت، مبرزا أن شح السيولة ورفض الانخراط في شراء الحملات الموجهة لا يلغيان رصيد النضال والصمود في وجه مجتمع بدأت تزحف عليه الإغراءات المادية على حساب الفعل الديمقراطي الصادق.
