وبحسب الخبر الذي أوردته جريدة «الأحداث المغربية»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 28 أبريل، فقد رصدت تقارير ميدانية، رفعتها السلطات المحلية بالدار البيضاء إلى الإدارة الترابية بالجهة، عمليات تصوير فيديوهات داخل مرافق عمومية ومكاتب إدارية، واستعمالها كمادة للجدل الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتشير المعطيات، وفقا للجريدة، إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق استباق انتخابي مبكر، حيث تُستعمل المعطيات الإدارية أحيانا كأدوات لتصفية الحسابات بين التيارات الحزبية المتنافسة داخل المجالس نفسها.
وكشفت الجريدة في خبرها أنه لم تتوقف الملاحظات عند الجانب الإداري، بل امتدت لتشمل محاولات التأثير على سير مشاريع عمومية حيوية، مثل تزفيت الطرق وإصلاح الإنارة. وتحدثت المصادر عن رصد محاولات غير مباشرة لتعطيل بعض الأوراش التنموية التي تمت المصادقة عليها، ما يهدد وتيرة الإنجاز في أحياء العاصمة الاقتصادية.
وجاء في مقال الجريدة أنه يتم التدقيق في وضعية جمعيات موضوع، بعد تفعيل اعتماد مشاريع طلبات دعم واتفاقيات شراكة مدرجة في جداول أعمال دورات ماي، التي توصلت بها السلطات الإقليمية من طرف مجالس جماعية.
ويأتي هذا التحرك، وفقا لمقال الجريدة، في سياق تشديد الرقابة على صرف الدعم العمومي، تحسبا لأي توظيف انتخابي محتمل واستغلال للموارد الجماعية خارج الضوابط القانونية. وتشير المعطيات إلى أن عمليات افتحاص جارية من طرف المصالح الإقليمية ستركز على مدى احترام الجمعيات المستفيدة شروط الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ستتحقق من طبيعة المشاريع المقترحة ومدى انسجامها مع الاختصاصات القانونية للجماعات وحاجيات الساكنة.
وحسب مقال الجريدة، فإن تقارير التفتيش الخاصة بانتخابات 2026 تضع عددا من المنتخبين النافذين بجهة الدار البيضاء-سطات في وضع سياسي وقانوني دقيق، وذلك بعد معطيات تتحدث عن احتمال انتقال ملفات من القضاء الإداري إلى محاكم جرائم الأموال، بسبب شبهات تتجاوز الاختلالات التدبيرية نحو أفعال قد تكتسي طابعا جنائيا.
وحسب التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وفقا للجريدة، فهي لا تقتصر فقط على رصد أعطاب إدارية أو مالية في تدبير الشأن المحلي، بل تتضمن مؤشرات توصف بالقوية حول شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، إضافة إلى تقارير عن استغلال النفوذ في ملفات مرتبطة بتسيير جماعات ومقاطعات ترابية.
وحسب الجريدة، فإن من أبرز الخروقات التي رصدتها لجان التفتيش وجود إعفاءات ضريبية توصف بالمشبوهة، واختلالات في منح الرخص الاقتصادية والتجارية، وتجاوزات في ميدان التعمير. كما توجد شبهات تحوم حول صفقات عمومية أبرمتها بعض الجماعات، ما يكشف ملفات مترابطة تمس مجالات حساسة في الحياة المحلية، من الجبايات إلى الرخص إلى الصفقات العمومية.
وتبرز هذه الصورة أن التقارير لا تتعلق بقطاع واحد، بل تمس مفاصل متعددة في تدبير الشأن المحلي، وهو ما يزيد من ثقلها القانوني والسياسي في آن واحد.
ووفقا لخبر الجريدة، فإن التقارير تكشف علاقات مشبوهة بين بعض المنتخبين ومنعشين عقاريين وشركات تنشط في مجالات العقار وصيانة الطرقات والإنارة العمومية، ما يطرح أسئلة حول تضارب المصالح. كما يبرز احتمال استغلال الموقع الانتخابي لتحقيق مكاسب خاصة أو توجيه قرارات محلية لفائدة أطراف بعينها، ما ينعكس على الوضع المالي للجماعات وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
