السلطات الجزائرية توقف صانعة المحتوى حفصة محيو على خلفية التوتر مع الإمارات

صانعة المحتوى والمؤثرة حفصة محيو

في 22/08/2026 على الساعة 11:33

أوقفت السلطات الأمنية بالجزائر العاصمة، يوم الجمعة 21 غشت 2026، صانعة المحتوى الجزائرية حفصة محيو، على خلفية تداول مقاطع من بث مباشر سابق أعلنت فيه انتسابها إلى دولة الإمارات وتلفظت بعبارات حملت تهكما على اسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

ويأتي هذا التوقيف في سياق سياسي متوتر بين الجزائر وأبوظبي، تفاقمت حدته خلال الأشهر الأخيرة إثر حملة هجومية تقودها السلطات الجزائرية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتفجرت القضية عقب انتشار مقاطع مجتزأة من تسجيل قديم للمؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، زعمت خلاله أنها إماراتية وسخرت من لقب الرئيس الجزائري، الأمر الذي دفع متابعين لربط تلك الواقعة مباشرة بإجراءات التحقيق القضائي التي تخضع لها حاليا.

وفي المقابل، لم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن أي توضيح رسمي يحدد الأفعال المنسوبة إليها بدقة أو طبيعة المتابعات القضائية المحتملة في حقها.

وتستقر حفصة محيو في إمارة دبي منذ عدة سنوات، مكرسة نشاطها المهني في مجالات الإنتاج الرقمي، والتعليق الصوتي، وتنشيط الفعاليات، وإدارة منصات التواصل، كما حازت جائزة صناع المحتوى الرقمي لعام 2025 في صنف «البودكاست وسرد القصص»، وتجاوز عدد متابعيها حاجز 20 مليون شخص، ما جعلها واحدة من أبرز الوجوه الجزائرية حضورا في الفضاء الرقمي.

ويشكل استقرار المعنية بالأمر بدولة الإمارات عنصرا محوريا في فهم أبعاد الملف، في ظل اتهامات متكررة توجهها السلطات الجزائرية ووسائل إعلام مقربة منها إلى أبوظبي بالقيام بتحركات تمس بمصالح البلاد ومحاولات مزعومة لزعزعة استقرارها الداخلي.

وسجل النزاع الدبلوماسي تصعيدا إضافيا في فبراير 2026، بعدما شرعت الجزائر رسميا في مساطر إلغاء اتفاقية النقل الجوي المبرمة مع الإمارات منذ سنة 2013.

وفي ظل هذا الاحتقان، اكتسى توقيف محيو أبعادا سياسية واضحة، إذ بات أي ظهور لمواطن جزائري يرتبط بالمشهد الإماراتي يثير حساسية مضاعفة وتأويلات سياسية مباشرة داخل الأوساط الجزائرية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 22/08/2026 على الساعة 11:33