بعد إقصاء الطواحين من كأس العالم.. ماذا قالت الصحافة الهولندية عن أسود الأطلس؟

عيسى ديوب يحتفل (مع سفيان رحيمي) بعد تسجيله هدف التعادل ضد هولندا (1-1) في دور الـ32 من كأس العالم 2026، الذي أقيم في مونتيري (المكسيك)، في 30 يونيو

في 30/06/2026 على الساعة 15:04

استفاقت وسائل الإعلام الهولندية على وقع صدمة كروية مدوية، إثر خروج منتخب بلادها من ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب المغربي، في مواجهة مثيرة احتضنتها مدينة مونتيري المكسيكية وحسمتها ركلات الترجيح. ولم تجد الصحف والقنوات في هولندا، عقب هذا الخروج المرير، سوى الاعتراف بأفضلية «أسود الأطلس»، مؤكدة أن تأهلهم إلى ثمن النهائي جاء عن استحقاق كامل بعد مباراة فرضوا خلالها شخصيتهم الفنية والتكتيكية.

وأجمعت أبرز وسائل الإعلام الهولندية على أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل في أغلب فترات اللقاء، الأمر الذي دفع المدرب رونالد كومان إلى تعديل فلسفته التكتيكية لأول مرة منذ نحو عامين لمواجهة القوة المغربية؛ وهو ما اعتبرته التقارير دليلا واضحا على حجم التطور والتهيب الذي بات يفرضه الأسود على كبار اللعبة.

واضطرت كبريات الصحف الرياضية في هولندا إلى الاعتراف، بلا تردد، بأحقية أسود الأطلس في العبور إلى دور ثمن النهائي، بعدما بسطوا نفوذهم التكتيكي والفني على امتداد المواجهة المثيرة.

اعترافات صريحة بتفوق أسود الأطلس

سارعت وسائل الإعلام الهولندية إلى تحليل سقطة منتخب «الطواحين»، مجمعة على أن النخبة المغربية كانت الطرف الأفضل والمهيمن على رقعة الميدان.

واضطر المدرب الهولندي رونالد كومان، أمام الضغط المغربي، إلى التخلي عن قناعاته الفنية التي دافع عنها لسنوات، في خطوة أكد النقاد أنها تعكس الهيبة الكبيرة التي بات يحظى بها المنتخب المغربي عالميا.

وفي هذا الصدد، كتبت مجموعة البث العمومي الهولندية «NOS» تقريرا حزينا حمل عنوان «كأس العالم تنتهي بالنسبة لهولندا، والمغرب ينتصر في نهاية مواجهة مثيرة».

وأكدت الهيئة الإعلامية أن الفوز المغربي جاء مستحقا تماما بالنظر إلى السيطرة المطلقة على مجريات اللعب، خصوصا في خط وسط الميدان الذي تحول إلى ساحة لاسترجاع الكرات بسرعة وإجهاض بناءات الخصم.

تراجع تكتيكي وانتقادات حادة لرونالد كومان

أشارت التحليلات التقنية في هولندا إلى أن تغيير كومان لمنظومته التقليدية، واعتماده على خمسة مدافعين لأول مرة منذ عامين، شكل اعترافا صريحا بقوة المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي.

ورأت منصة «NOS» في هذا التحول التكتيكي الخائف «أفضل شهادة يمكن أن يحصل عليها المغرب»، مبرزة أن الحلول الدفاعية المؤقتة لم تسعف كومان في التغطية على العيوب التي ظهرت منذ دور المجموعات.

وربطت الهيئة ذاتها هذه الانتكاسة بسلسلة من الإخفاقات التاريخية التي تلازم كرة القدم الهولندية كلما واجهت منتخبات كبرى في المواعيد المصيرية.

الصحف الرياضية تبكي حلم أورانج الضائع

من جانبه، صاغ موقع «ESPN.nl» قراءته للمباراة تحت عنوان يقطر مرارة: «المغرب وضع حدا قاسيا لحلم أورانج في كأس العالم».

وأوضح الموقع أن المغامرة الهولندية تحطمت بصخرة الدفاع المغربي الصلب، لينتهي المشوار مبكرا في محطة سدس النهائي أمام منافس تفوق في قراءة جزيئات اللقاء بدقة متناهية.

ولم تبتعد صحيفة «Algemeen Dagblad» عن هذا الطرح، إذ وصفت الخروج المذل بأنه «انتكاسة جديدة لهولندا أمام المغرب».

وأقرت الجريدة بعجز اللاعبين الهولنديين عن مجاراة الإيقاع التقني العالي الذي فرضه أسود الأطلس، والذين تلاعبوا بخصمهم في فترات وجيزة من عمر اللقاء.

أما صحيفة «De Telegraaf»، فقد اختارت توجيه نقد لاذع للمنظومة المحلية، معتبرة أن المنتخب المغربي قدم فوق أرضية الملعب «كرة القدم التي كان يفترض أن تطورها هولندا».

وأكدت الصحيفة أن التراجع إلى خطة الخمسة مدافعين كشف عجز الطاقم الفني عن إيجاد حلول حقيقية توازي جودة الأداء الجماعي والاستحواذ الذكي الذي بصم عليه الأسود طيلة الدقائق التسعين.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 30/06/2026 على الساعة 15:04