وجريا على العادة التي ميزت رحلة الأسود في هذا المحفل العالمي، تقاطر مئات المشجعين المغاربة على الساحة المكسيكية الشهيرة، مطلقين العنان لأهازيج حماسية وشعارات داعمة ترفع من معنويات النخبة الوطنية، وسط لوحات احتفالية تزينت بالأعلام الوطنية والشهب الاصطناعية، عكست ثقة جماهيرية جارفة في قدرة العناصر الوطنية على مواصلة المغامرة المونديالية بنجاح.
«أنا من مدينة بني ملال وأستقر في مونتيري منذ بضع سنوات، جئت إلى هنا لمؤازرة أسود الأطلس في نزال هولندا الصعب، نعلم أن المواجهة لن تكون مفروشة بالورود، لكننا سننتصر بحول الله بثلاثة أهداف مقابل هدفين»، هكذا عبّر مشجع مغربي شاب بنبرة متفائلة.
ولم تختلف مشاعر الثقة لدى مشجع آخر شد الرحال من الولايات المتحدة الأمريكية قائلًا: «قدمت من لوس أنجلوس بعدما تابعت مباريات الدور الأول الثلاث، وحرصت على السفر إلى المكسيك لمواكبة قمة هولندا، وأتوقع فوزا ثمينا بهدف نظيف يوقعه أشرف حكيمي».
وفي السياق ذاته، أبدى مناصر مغربي قادم من فرنسا تفاؤلا كبيرا بقدرات المجموعة قائلا: «حضرنا في اللقاءات الثلاثة السابقة، ونحن هنا اليوم لدعم الأسود في دور خروج المغلوب، على الورق تبدو الكفتان متوازنتين نظرا لقوة الفريقين، غير أن المغرب يملك مؤهلات حاسمة لصناعة الفارق وإسعاد الشعب المغربي، توقعاتي تصب في خانة الفوز بهدف نظيف أو بهدفين لواحد، وآمل أن يستعيد إبراهيم دياز كامل توهجه في هذا المنعطف الحاسم».
وزاد مشجع آخر حضر التجمع الجماهيري بالقول: «المباراة ستكون معقدة وتكتيكية إلى حد كبير، لكن الأمور ستصبح أكثر مرونة بوجود محمد أوناحي، الذي أثبت قيمته الثابتة ودوره المحوري في خط الوسط خلال المباريات السابقة».
الطموح المغربي تخطى حدود الثمن، وهو ما أكدته مشجعة مغربية متطلعة للمستقبل قائلة: «لقد بلغنا نصف النهائي في نسخة 2022 بقطر، وهذا العام نطمح للوصول إلى المشهد الختامي إن شاء الله، وإذا تخطينا عقبة الغد فلن يقف في طريقنا أي منافس».
واستحضر مناصر آخر قدم من أمريكا الأبعاد التاريخية لملعب المواجهة معلقا: «جئت خصيصا لدعم الأسود في هذا المحك المصيري، نملك أسلحة كروية قوية لكون أغلب لاعبينا يمارسون في كبريات الدوريات الأوروبية، إنها مباراة لرد الدين، كما أن المكسيك أرض فال خير على الكرة المغربية، ففي مونديال 1986 نجح الجيل الذهبي في تصدر مجموعته هنا، ليصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يعبر إلى الدور الثاني».
وكان المنتخب المغربي قد حجز بطاقة العبور إلى هذا الدور عقب احتلاله وصافة المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط خلف المنتخب البرازيلي المتصدر، إثر تعادل مثير أمام «السيليساو» بهدف لمثله، قبل تحقيق انتصارين متتاليين على حساب إسكتلندا بهدف نظيف وهايتي بأربعة أهداف لإثنين.
وتجرى هذه القمة الواعدة بين المغرب وهولندا في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، ابتداء من الساعة الثانية ليلا (بحسب التوقيت المغربي)، على أرضية ملعب مونتيري.


























