تجار الجملة للفواكه بالدار البيضاء يتهمون الوسطاء بتفجير الأسعار

الفواكه الموسمية

فواكه موسمية

في 22/06/2026 على الساعة 18:45

فيديورغم أن هذه السنة شكلت قطيعة مع سنوات الجفاف وعودة المحاصيل الوطنية، إلا أن أسواق الفواكه الموسمية هذه السنة تشهد مفارقة حادة أثارت الجدل، إذ تشهد أسعارها ارتفاعا كبيرا مقارنة مع السنوات الماضية، حيث يشتكي مواطنون من الزيادة الكبيرة في أثمنة أهم هذه الفواكه مثل المشمش والخوخ والشهدية وحب الملوك، إلى جانب البطيخ الأحمر والأصفر والسويهلة. كاميرا Le360 زارت سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء للوقوف على أسباب هذا الارتفاع.

جولة في سوق الجملة، تظهر المفارقة الكبيرة بين أسعار الفواكه الموسمية داخل السوق، وبين أسعارها في أسواق القرب والمراكز التجارية الكبرى، إذ أن الأسعار لا تتماشى مع ما يجده المواطن البيضاوي خارج السوق، وهو ما أكده عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، إذ قال، في تصريح لـLe360، إن التساؤلات المطروحة حول غلاء الأسعار تبدو غريبة للغاية ولا تعكس حقيقة الواقع التجاري المعيش داخل سوق الجملة، «نسبة تزويد السوق من الخضار والفواكه، وبالأخص الفواكه الموسمية، تشهد عرضا ضخما وكبيرا جدا يفوق حجم الطلب بأضعاف مضاعفة، وهذا الفائض في العرض هو الذي جعل الأسعار منخفضة ومناسبة جدا وتراعي القدرة الشرائية للمواطن المغربي».

​وأضاف عبد الرزاق أن أسعار البيع بالجملة داخل السوق مستقرة في مستويات منخفضة؛ حيث يتراوح سعر الشمام «السويهلة» من درهم واحد إلى 3 دراهم، والبطيخ الأحمر «الدلاح» من درهم واحد إلى 3 دراهم، بينما يتأرجح البطيخ الأصفر بين درهم ونصف و4 دراهم.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن فاكهة التين «الباكور» مستقرة في حدود 5 دراهم، والمشمش يتراوح من 8 دراهم إلى 13 درهما، في حين تتراوح أسعار الكرز «حب الملوك» من 15 درهما إلى 25 درهما، وبرتقال العصير «الليمون» في حدود 4 دراهم، والموز من 6 دراهم إلى 7 دراهم ونصف، بينما يتراوح الخوخ والشهدية من 4 دراهم إلى 12 درهما بحسب الجودة والحجم.

​واستطرد عبد الرزاق قائلا إن المشاكل الحقيقية المرتبطة بالغلاء تقع خارج أسوار سوق الجملة، «هناك تقصير في تفعيل دور الأقسام الاقتصادية واللجان الدورية المعنية بتتبع الأسعار، والجودة، ومراقبة المصب، وهذا الفراغ الرقابي سمح للمراكز التجارية الكبرى وبائعي التقسيط بفرض أسعار مرتفعة لا علاقة لها بالأسعار الحقيقية المتداولة في سوق الجملة، خاصة وأن تلك المساحات التجارية الكبرى توغلت في السنوات الأخيرة حتى داخل الأحياء الشعبية ولم تعد حكرا على أحياء النخبة.

من جهته أوضح فؤاد، وهو تاجر متخصص في الفواكه بسوق الجملة، أن السوق يضم كافة الأصناف والأسعار التي تخضع لمنطق الجودة ونوعية السلع المعروضة، موضحا بأن أسعار السلع التي يشتغل عليها تخضع لبورصة دقيقة؛ حيث يبيعون الكرز «حب الملوك » من 15 درهما ويصل في أصنافه الرفيعة والممتازة إلى 40 درهما، في حين يتراوح الموز لديهم بين 7 و10 دراهم بحسب الجودة والشحنات المتوفرة، مضيفا أن أي ثمن يبحث عنه المستهلك متوفر حاليا في السوق بحسب رغبته وقدرته.

تحرير من طرف حفيظة وجمان و خديجة صبار
في 22/06/2026 على الساعة 18:45