أسعار اللحوم الحمراء تتخطى عتبة 150 درهما

لحوم

في 26/08/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفسجلت أسعار اللحوم الحمراء مستويات مرتفعة، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد في عدد من الأسواق ومحلات الجزارة عتبة 150 درهما.

وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الخميس 27 غشت 2026، أن هذا التطور في الأسعار يعيد إلى الواجهة الجدل حول قدرة الأسر على تحمل كلفة هذه المادة الأساسية، خصوصا في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية وارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.

وأضافت الجريدة، أن هذا الارتفاع الجديد في أسعار اللحوم الحمراء، أثار استياء المواطنين الذين باتوا يواجهون صعوبة متزايدة في اقتناء اللحوم بالوتيرة نفسها التي كانت سائدة في السابق.

وأكد المصدر ذاته، أن ذلك يأتي في وقت كانت الحكومة اتخذت خلال الأشهر الماضية، مجموعة من التدابير لتأمين تموين السوق الوطنية، من خلال تشجيع استيراد رؤوس الأغنام والأبقار واللحوم، بهدف تعزيز العرض والحد من ارتفاع الأسعار.

ويربط مهنيون في القطاع استمرار غلاء اللحوم بمجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع تكاليف تربية الماشية والأعلاف، وتراجع القطيع الوطني خلال السنوات الماضية بفعل توالي سنوات الجفاف، فضلا عن ارتفاع كلفة النقل والتوزيع وهوامش مختلف حلقات سلسلة التسويق.

ورغم الإجراءات المتخذة لتعزيز العرض، تقول الصحيفة، فإن انعكاساتها على أسعار البيع بالتقسيط ما تزال محدودة، بحسب مهنيين ومستهلكين، في وقت يظل الفارق بين الأسعار، عند بعض حلقات الإنتاج والتسويق والسعر النهائي المطبق لدى المستهلك، محط تساؤلات متكررة.

ويأتي ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في سياق اقتصادي واجتماعي حساس، إذ تشكل المواد الغذائية جزءا مهما من ميزانية الأسر المغربية، بينما تفرض الزيادة في أسعار اللحوم على عدد من الأسر تقليص استهلاكها أو اللجوء إلى بدائل أقل كلفة.

في المقابل تتزايد المطالب بتشديد مراقبة أسواق اللحوم وتتبع مسارات التسويق، إلى جانب تعزيز المنافسة والحد من المضاربات، بما يضمن وصول اللحوم إلى المستهلك بأسعار أكثر ارتباطا بكلفة الإنتاج الفعلية.

ویرى متابعون أن معالجة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما تحتاج إلى حلول هيكلية لإعادة بناء القطيع الوطني، ودعم مربي الماشية، وضمان استقرار الأعلاف، وتحسين سلاسل التوزيع والتسويق، بما يسمح بإعادة التوازن إلى السوق على المدى المتوسط.

وبينما يترقب المستهلكون أي إجراءات جديدة للحد من الغلاء، تظل عتبة 150 درهما للكيلوغرام مؤشرا إضافيا على حجم التحدي الذي يواجه السوق الوطنية للحوم الحمراء، وعلى الحاجة إلى إجراءات أكثر فعالية لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 26/08/2026 على الساعة 21:00