أين وصلت أسعار اللحوم والدواجن بالمغرب؟

لحوم حمراء بمدينة فاس

في 23/08/2026 على الساعة 14:45

رغم القرار الحكومي بتمديد وقف استفاء رسوم الاستيراد المفروضة على الأغنام الحية ولحوم الأبقار والأغنام والماعز إلى غاية 31 دجنبر، من أجل الحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، ما تزال الأسعار مرتفعة، حيث تجاوزت قدرة المواطنين الشرائية وأثرت على عاداتهم الغذائية، كما عرفت أسعار الدواجن هي الأخرى ارتفاعا مهما بعدما عرفت استقرارا نسبيا خلال الأشهر الماضية.

وحسب ما استقاه Le360، ​ففي محلات الجزارة، ترسم الأرقام المعلقة على واجهات المحلات صورة واضحة لهذا المسار التصاعدي، حيث يسجل سعر الكيلوغرام الواحد من اللحم البقري مستويات تتراوح بين 90 و120 درهما بحسب جودة اللحوم والمنطقة السكنية، وهل تنتمي إلى القطيع الوطني أو مستوردة، حيث يفضل العديد من المواطنين اقتناء لحوم القطيع الوطني، وهو السعر ذاته الذي تباع به «الكفتة» (اللحم المفروم)، التي عرفت هي الأخرى ارتفاعا مهما.

أما لحوم الأغنام، فقد أصبح بيعها يقتصر على بعض المناطق دون الأخرى، إذ أصبح الجزارون في الأحياء المتوسطة والشعبية يتجنبون بيعها، حيث تترواح أسعارها ما بين 140 و160 درهما للكيلوغرام، ما يجعلها بعيدة جدا عن متناول فئة مهمة من المواطنين أصحاب الدخل المتوسط والضعيف، في حين وصلت أسعار أحشاء الأبقار وفي مقدمتها «الكبد البقري» عند مستويات قياسية حيث تتراوح ما بين 180 إلى 200 درهم، مسجلة أرقاما جعلتها خارج حسابات شريحة واسعة من الأسر، أما لحم «رأس البقري» الذي كان يعتبر بديلا أقل ثمنا تواجه به الأسر تداعيات غلاء اللحوم، فعرف هو الآخر ارتفاعا كبيرا إلى جانب باقي أحشاء البقر.

ولم يقتصر الغلاء على سوق اللحوم الحمراء فقط، بل امتد إلى الدواجن، التي عرفت ارتفاعا مهما خلال الأيام الأخيرة، بعدما استقر ثمنها خلال الأشهر الماضية، حيث أصبح ثمن الدجاج الأبيض يترواح ما بين 18 و20 درهما في نقط البيع بالتقسيط، في حين وصل ثمنه في المزارع ما بين 14 و15 درهم، حيث يعزى الأمر إلى الإقبال عليه خلال شهر غشت الجاري في ظل الأعراس والمناسبات العائلية.

البيض هو الآخر عرف ارتفاعا مهما خلال الأسابيع الماضية، بعدما عرف استقرارا مهما بعد شهر رمضان ووصل ثمته إلى حوالي نصف درهم، حسب الجودة والحجم، إلا أنه ارتفع بشكل واضح ووصل سعره إلى 1.20 درهم.

وتتعدد التحليلات بخصوص أسباب استمرار الأزمة رغم التدخل الحكومي، حيث يربط المهنيون الوضع بتوالي سنوات الجفاف التي عرفها المغرب، في حين يلقي البعض الآخر اللوم على الوسطاء والمضاربين، وإلى عدم تدخل الجهات المسؤولة على المراقبة للحد من تدخل المضاربين والمحتكرين، وضبط هوامش الربح بين أسواق الجملة ومحلات البيع بالتقسيط.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 23/08/2026 على الساعة 14:45