وأوضح رضوان أوري، الفاعل السياحي بأكادير، أن المدينة تعيش ركودا سياحيا رغم الأرقام التي يتم الإعلان عنها بين الفينة والأخرى، بسبب ما أسماه « غيابا » لدور المجلس الجهوي للسياحة في الترويج للقطاع ودعم كل المبادرات التي من شأنها أن تساهم في النهوض به خاصة وأنه يعد من المرتكزات الاقتصادية بالمنطقة ويشغل يد عاملة هامة.
مشهد عام لمدينة أكادير. Le360
وأضاف أن المجلس كانت تعقد عليه آمال كثيرة لتطوير القطاع إلا أنه فشل حتى الآن في تحقيق هذه الغاية ما أثر سلبا على مناصب الشغل، حيث أغلقت مجموعة من الفنادق أبوابها منذ سنوات وتم تشريد العمال العاملين بها بينما ينتظر آخرون مستحقاتهم تجاه فنادق اشتغلوا فيها لسنوات طوال، متسائلا عن مصير الأموال العمومية التي يتلقاها المجلس لدعم وتحفيز هذا القطاع الحيوي.
واستغرب أوري، في تصريح لموقع Le360، من ترويج البعض لإنجازات غير موجودة في أرض الواقع، حيث تغيب الأنشطة والتظاهرات التي من شأنها أن تجذب المزيد من السياح سواء المغاربة أو الأجانب، مطالبا الجهات المعنية بضرورة مراقبة أين تصرف الأموال التي تمنح لهذا المجلس؟ وكيف يتم تدبيرها؟ ومن يستفيد منها؟ وهل تحقق الأهداف المسطرة؟
من جانبه أكد أيوب بوطوطو، الفاعل الجمعوي بأكادير، أن المدينة تفتقد لعروض في المستوى ولمواكبة جديرة بما حققته المنطقة من تطور في بنياتها التحتية منذ توقيع برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024 أمام أنظار الملك محمد السادس في فبراير 2020، مضيفا أن تظاهرات كبرى تحتضنها عاصمة سوس لا يتم الترويج لها بالشكل الكافي علما أن المجلس الجهوي للسياحة هذا هو دوره وهذا ما يجب أن يقوم به للارتقاء بمدينة الإنبعاث في مصاف المدن الأكثر جذبا للزوار.
وطالب بوطوطو من خلال تصريح خص به Le360، الجهات الوصية على القطاع إلى العمل على دعم كل التظاهرات التي يمكنها أن تسهم في تحقيق المزيد من الأرقام الهامة في القطاع سواء من حيث ليالي المبيت أو عدد الرحلات الجوية وكذا عدد السياح، معتبرا ذلك من أساسيات نجاح أي استراتيجية تسعى للنهوض بالسياحة.
وفي سياق متصل شهدت دورة مجلس جهة سوس ماسة نقاشا حادا في ما يتعلق بالدعم المخصص للمجلس الجهوي للسياحة بأكادير، حيث يعتزم المجلس الذي يترأسه كريم أشنكلي المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الزيادة في الاعتمادات المخصصة للمجلس الجهوي للسياحة من مليار سنتيم إلى مليار ونصف علما أن المجلس المذكور يتلقى دعما سنويا آخرا من طرف جماعة أكادير يبلغ نحو 250 مليون سنتيم، دون أن تكون لهذه الأموال أية آثار في الواقع على التنمية وعلى مواطني جهة سوس ماسة.
وقالت مصادر أخرى إن هذه الأموال التي باتت تتهاطل كالأمطار على المجلس الجهوي للسياحة لا تصل لأقاليم أخرى تابعة لجهة سوس ماسة بالقدر الكافي، خاصة تارودانت وتيزنيت وطاطا الأقاليم التي تزخر بمؤهلات طبيعية خلابة وذات جاذبية سياحية كبيرة، إذ تسجل نسبة هامة في عدد السياح أمام محدودية الأنشطة التي تقام به وضعف الدعم الموجه للجمعيات التي تنشط في المجال.






