غلاف مالي يناهز 150 مليون درهم.. تفاصيل انطلاق أشغال المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بمدينة الداخلة

إحداث المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة

في 06/11/2026 على الساعة 20:00

فيديوفي محطة جديدة تعكس الدينامية التنموية والأكاديمية التي تعرفها جهة الداخلة-وادي الذهب، وبمناسبة تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أعطيت، بمدينة الداخلة، انطلاقة أشغال بناء المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، بحضور والي الجهة، مرفوقا برئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، الخطاط ينجا، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات المدنية والعسكرية.

ويأتي إطلاق هذا المشروع الجامعي الطموح، الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 150 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع مجلس جهة الداخلة وادي الذهب ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بهدف تعزيز البنيات الجامعية بالجهة، وتوسيع العرض الأكاديمي، وإرساء تكوينات متخصصة تستجيب للتحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على إحداث مؤسسة جامعية جديدة، بل تتجاوز ذلك إلى تكريس موقع الداخلة كقطب صاعد للتعليم العالي والتكوين المتخصص، وتعزيز حضورها ضمن الخريطة الجامعية الوطنية، من خلال توفير فضاء أكاديمي من شأنه الإسهام في تكوين جيل جديد من الأطر والكفاءات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والعلوم التطبيقية.

وتكتسي هذه المنشأة الأكاديمية أهمية استراتيجية بالنظر إلى المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها جهة الداخلة-وادي الذهب، وما تعرفه من أوراش تنموية كبرى ومشاريع مهيكلة تفرض الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة، تمتلك المعارف العلمية والمهارات التقنية الضرورية لمواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث.

ومن المرتقب أن يشكل هذا الصرح الجامعي إضافة نوعية للمنظومة التعليمية بالجهة، من خلال تقريب التكوينات العليا والتخصصات التكنولوجية من شباب المنطقة، وتمكينهم من فرص جديدة لمتابعة دراستهم الجامعية في تخصصات ذات قيمة مضافة، دون الاضطرار إلى التنقل نحو مدن أخرى، فضلا عن فتح آفاق أوسع أمامهم للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في النسيج الاقتصادي والإنتاجي.

كما يعكس هذا المشروع توجها نحو تعزيز التكامل بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي، وربط التكوين الأكاديمي بحاجيات التنمية والاستثمار، بما يجعل من المؤسسة الجامعية فضاء لإنتاج المعرفة وتشجيع الابتكار والبحث العلمي، ومواكبة التحولات التي تشهدها مختلف القطاعات الواعدة بالجهة.

ويحمل اختيار تخليد ذكرى المسيرة الخضراء لإعطاء انطلاقة أشغال هذا المشروع دلالات رمزية عميقة، باعتبار أن هذه المناسبة الوطنية المجيدة لا تستحضر فقط ملحمة الوحدة الترابية والتلاحم بين العرش والشعب، وإنما تشكل أيضا فرصة لاستلهام روح التعبئة الجماعية في مواصلة مسيرة البناء والتشييد وتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وهكذا، فإن المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة تمثل استثمارا في المعرفة والكفاءات البشرية، وخطوة إضافية نحو ترسيخ مكانة الجهة كفضاء واعد للتعليم العالي والابتكار، بما ينسجم مع طموحاتها التنموية، ويجعل من تأهيل الشباب وتمكينهم من أدوات المستقبل إحدى الركائز الأساسية لمواصلة مسيرة التنمية.

تحرير من طرف سويلم بوعمود
في 06/11/2026 على الساعة 20:00