وحسب مصدر لـLe360، فإن أشغال البناء والتهيئة والتجهيز تتواصل بشكل قوي وعلى مقربة من استكمال مختلف مراحل البناء، في مشهد يعكس الدينامية الحقيقية التي باتت تعرفها بني ملال على مستوى البنيات التحتية، بما يساهم ضمنيا في تعزيز آمال المواطنين، خاصة وأنه يُنتظر من وراء بناء هذا الصرح الصحي أن يساهم في تعزيز مكانة المستشفيات الجهوية وتحديثها وإصلاحها وتهيئتها، أمام ما تلعبه من دور صحي في حياة المواطنين، بما يجعلها في قلب الرهان التنموي داخل المدينة.
وسيقدم المستشفى الجامعي مجموعة من الخدمات الطبية المتنوعة والفضاءات الحديثة والتجهيزات المتطورة التي تتماشى مع تحولات مشروع تحديث المستشفيات الجهوية الدي كان قد بدأ في عهد الحكومة السابقة في إطار ما سمي آنذاك بـ «مسار الإنجازات».
وتأتي أهمية هذا العرض الصحي الذي تبلغ تكلفته 800 مليون درهم، في قدرته على تخفيف الضغط على المركز الاستشفائي داخل المدينة، بما ينعكس إيجابا على خدمات المستشفى ونوعية الخدمات التي سيقدمها للمواطنين. ذلك أن الكثافة السكانية الموجودة بالعديد من المدن الصغيرة، تفرض تلقائيا على وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ضرورة تنويع الخدمات وتأسيس مؤسسات استشفائية جديدة من أجل تفادي الضغط وتحسين الأوضاع الصحية وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز السيادة الصحية داخل مدينة بني ملال.
و بالاستناد إلى معلومات خاصة توصل بها le360 فإن المستشفى الجهوي ببني ملال سيمنح المدينة نفسا جديدا يشجع الناس على الاستقرار فيها، باعتباره من المشاريع التنموية الكبيرة التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة، ما يعطي للمستشفى الجهوي إمكانية تطوير عرض الخدمات الصحية والخروج من مختلف أشكال البيروقراطية، من خلال تعزيزه بتخصصات جديدة و خدمات استشفائية تعود بالنفع على الساكنة وتطوي معها سنوات من التهميش الذي طبع مسار المستشفى الجهوي داخل مدينة بني ملال.
وحسب نفس المصدر، فإنه من الناحية اللوجيستيكية سيقدم المستشفى الجهوي خدمات أكثر حداثة من ناحية الخدمات وفتح المجال أمام التكلف بالمرضى في إطار خدمات صحية ونظيفة، مما سينعكس بصورة إيجابية على باقي خدمات الأطباء والممرضين داخل بيئة صحية أكثر تضامنا بين المرضى والأطباء المرتفقين.
هذا وسيوفر المستشفى حوالي 450 سريرا وعلى مساحة 4 هكتارات، مما سيقوي بنية العرض الصحي ويمنح لمشروع المستشفيات الجهوية هندسة صحية جديدة أكثر قربا من المواطنين وأكثر وعيا بعمق التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي باتت تطبع العديد من المدن وتجعلها في حاجة إلى ضرورة تجديد مؤسساتها الصحية وتحديثها وإصلاحها، أمام التهميش الذي طال بعضها منذ سنوات خلت.



