وذكرت جريدة « الأخبار » في عددها الصادر يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري أن مديرة المستشفى ربط أسباب مغادرتها بالخصاص الحاد في الموارد البشرية، وتدهور النظافة والسلامة، وصعوبات نقل المرضى إلى المستشفى الجامعي، في وقت يتواصل فيه التحضير لإحداث مستشفى إقليمي جديد للصحة النفسية.
وبررت المديرة قرار استقالتها بنقص الأطر الطبية والتمريضية وتقنيي المساعدة العلاجية كأبرز الإكراهات المطروحة، بالنظر إلى تأثير ذلك السلبي على توزيع المهام والضغط المهني وجودة الرعاية المقدمة إلى المرضى.
ونبهت الجريدة نقلا عن مصادرها إلى النقص الحاد في مواد التنظيف، إلى جانب انتشار القطط والجرذان والعقارب داخل مرافق المؤسسة، ما يثير تساؤلات قوية حول شروط النظافة والوقاية الصحية، ومدى الحاجة إلى تدخلات منتظمة لمكافحة الآفات وتعزيز السلامة.
وفي موازاة ذلك، تضيف الجريدة، طرحت المنظمة الديمقراطية للصحة ODT ملف مشروع المستشفى الجديد في آخر اجتماع لها مع إدارة المشفى، خاصة في ما يتعلق بأجال الإنجاز، وشروط نقل المرضى والأطر الصحية، ومصير التجهيزات والملفات الطبية والأرشيف، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات خلال مرحلة الانتقال.
كما يفرض تنزيل المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء-سطات مواكبة التحولات الإدارية والتنظيمية، بما يحفظ الاستقرار المهني والحقوق المكتسبة.
وبحسب الجريدة نفسها، فقد وضعت الهيئة النقابية ملفات تدبير الموارد البشرية، وتحسين شروط النظافة والسلامة، وتطوير التنسيق بين المؤسسات الصحية ضمن الأولويات المطروحة، بما يستدعي إجراءات ملائمة تضمن ظروف اشتغال ملائمة للأطر الصحية، وتحافظ على كرامة المرضى وحقهم في التكفل والرعاية المستمرة.
وأشارت الجريدة إلى أن مديرة مستشفى الرازي للطب النفسي كانت قد شرعت في تنزيل مجموعة من الإجراءات الإصلاحية الرامية إلى تحسين ظروف الاشتغال، والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة إلى المرضى، وسط آمال واسعة بان يستعيد المستشفى مكانته كأحد أبرز المراكز المتخصصة في الطب النفسي بالجهة، غير أن هذا المسار الإصلاحي لم يكتب لها الخروج على أرض الواقع، بسبب احتقان داخلي في صفوف الأطر الطبية والتمريضية بمستشفى الطب النفسي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسة وعلى المناخ المهني داخل مختلف المصالح الصحية بها، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف تكرار سيناريو الاستقالات الجماعية، الذي سبق أن هز المستشفى خلال الفترة الماضية، وتوقف الخدمات الصحية والتمريضية.
وتابعت الجريدة، نقلا عن مصادرها، أن تزايد الاحتقان داخل مستشفى الطب النفسي ببرشيد أصبح مقلقا في أوساط العاملين بالمؤسسة، خاصة في ظل ما وصفته الهيئة النقابية بـ«غياب التفاعل الجدي» مع عدد من الاختلالات المطروحة، والتي سبق أن تمت إثارتها لدى الجهات المسؤولة.
وأفادت الجريدة أن استمرار الأوضاع على حالها، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الخدمات الصحية الموجهة إلى سكان برشيد والمناطق المجاورة، كما قد يزيد من حجم الضغط المهني والنفسي الذي تتحمله الأطر الصحية داخل المستشفى.
