أسعار المحروقات بالمغرب: زيادة جديدة مرتقبة الأربعاء والغازوال يواصل تجاوزه للبنزين

Embout d'un pistolet de distribution de carburant, dans une station-service.

DR

في 15/09/2026 على الساعة 20:23

يستعد أصحاب السيارات في المغرب لمواجهة زيادة جديدة في أسعار المحروقات ابتداء من يوم الأربعاء 16 شتنبر. وتشير المعطيات المهنية إلى أن سعر لتر الغازوال سيرتفع بنحو 34 سنتيما، في حين ينتظر أن تسجل أسعار البنزين الخالي من الرصاص زيادة قدرها 27 سنتيما للتر الواحد.

وتأتي هذه المراجعة بعد أسبوعين من آخر تحيين للأسعار؛ إذ شهد الغازوال في فاتح شتنبر زيادة طفيفة بلغت 6 سنتيمات، مقابل استقرار سعر البنزين. وكانت الأسعار المسجلة في اليوم ذاته بمدينة الدار البيضاء قد استقرت عند 14.96 درهما للتر الغازوال لدى محطات «بترومين أويلز» و«إفريقيا» و«وينكسو»، مقابل 14.99 درهما في محطات «شل»، بينما بلغ سعر لتر البنزين 14.93 درهما بالعاصمة الاقتصادية.

وبناء على هذه الأسعار المرجعية، ستدفع الزيادة المرتقبة يوم الأربعاء بتعرفة الغازوال إلى حدود 15.30 درهما للتر تقريبا في الدار البيضاء، على أن يرتفع البنزين إلى نحو 15.20 درهما للتر.

وتظل هذه الأرقام ذات طابع تقريبي، تبعا لاختلاف الأسعار الطفيف بين الشركات والمحطات من جهة، والمسافات الفاصلة بين المدن ومراكز التوزيع من جهة ثانية.

ويرفع هذا الارتفاع الجديد إجمالي الزيادات المتراكمة على الغازوال إلى 2.74 درهما للتر منذ منتصف يوليوز الماضي؛ بعدما قفز سعره بواقع 69 سنتيما في منتصف يوليوز، وتلاه صعود بمقدار درهم كامل مطلع غشت، ثم زيادة بلغت 65 سنتيما منتصف الشهر نفسه، تلتها 6 سنتيمات إضافية مع بداية شتنبر.

ويكرس هذا الصعود مشهدا غير معتاد في محطات الوقود المغربية، يتقدم فيه الغازوال على البنزين في جدول الأسعار، وهو الوضع الذي برز بوضوح منذ مطلع الشهر الجاري وتأتي الزيادة الجديدة لتعميقه.

ولا يمثل هذا الانقلاب السعري سوى واقعة نادرة الحدوث بالمملكة، إذ لم يسجل لها سابقة سوى نهاية مارس 2022 إثر تداعيات الحرب في أوكرانيا واشتعال أسواق النفط العالمية؛ حين لامس الغازوال بالدار البيضاء في 31 مارس 2022 سقف 14.30 درهما متجاوزا البنزين الذي سجل آنذاك 14.16 درهما للتر.

توتر متواصل في الأسواق الدولية

ويعكس هذا الضغط الداخلي ارتدادات التوتر الحاد في السوق النفطية الدولية؛ إذ تحرك خام «برنت» يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026 فوق مستوى 107 دولارات للبرميل خلال التداولات، بعد مكاسب أسبوعية بلغت 8 في المائة حتى حدود 11 شتنبر. وتستمد الأسعار هذا الدعم القوي من مخاوف الإمداد عقب استهداف منشآت طاقية سعودية أدى إلى توقف خط أنابيب «شرق-غرب»، وذلك بعدما أنهى «برنت» تعاملات الإثنين 14 شتنبر مرتفعا بنسبة 2.6 في المائة ليستقر عند 107.33 دولارا للبرميل.

وفي السياق ذاته، يتركز العبء الأكبر على المواد المكررة التي تمس واردات السوق المغربية مباشرة؛ حيث تشهد سوق الديزل العالمية اختناقا في المعروض بفعل اضطرابات الشرق الأوسط وتقلص طاقة التكرير الروسية، ما خفض صادرات روسيا والخليج من الديزل بنحو 1.6 مليون برميل يوميا منذ فبراير 2026.

وترافق ذلك مع تسجيل هوامش تكرير البنزين في أوروبا مستويات فاقت 62 دولارا للبرميل في 2 شتنبر، بالتزامن مع كسر متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية لحاجز 6 دولارات للغالون لأول مرة في 10 شتنبر.

تحرير من طرف وديع المودن
في 15/09/2026 على الساعة 20:23