وبينما تحظى هذه المشاريع باستحسان المواطنين والمهنيين الذين يعولون عليها لإعادة الحياة إلى شوارع المدينة، تتزايد الانتقادات بشأن بطء وتيرة الإنجاز، وما يرافقه من صعوبات يومية في التنقل ومخاوف مرتبطة بسلامة مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، أعرب عبد العزيز الداودي، الكاتب الجهوي للنقل الطرقي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استغرابه واستنكاره للتأخر المسجل في إنجاز عدد من مشاريع البنية التحتية، معتبرا أن أهمية هذه الأوراش والرهانات المعقودة عليها كانتا تقتضيان تسريع وتيرة العمل، وتدبير مراحل الإنجاز بما يقلص من انعكاساتها السلبية على الحياة اليومية للساكنة.
وأوضح، في تصريح لـLe360، أن إطلاق هذه المشاريع لقي ترحيبا من المواطنين والمهنيين، بالنظر إلى ما ينتظر منها من تحسين لحركة السير، والتخفيف من الاختناق المروري الذي تعرفه المدينة منذ سنوات، خاصة خلال أوقات الذروة وفترات العطل الأسبوعية والدينية والوطنية، غير أن استمرار الأشغال لفترات طويلة، بحسب المتحدث، يثير تساؤلات بشأن آجال التنفيذ ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بها.
واستشهد المتحدث بوضعية شارع يعقوب المنصور، الذي يعد من المحاور الرئيسية المؤدية إلى مرافق حيوية، من بينها جامعة محمد الأول والمستشفى الجامعي وعدد من مؤسسات التكوين المهني والتعليم الخاص.
وأشار إلى أن الأشغال بهذا الشارع لم تستكمل بعد، فيما لا تزال بعض منشآت الصرف الصحي بارزة فوق مستوى الطريق، بما يشكل، وفق تعبيره، خطرا على سلامة مستعملي الطريق، فضلا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالمركبات.
وامتدت ملاحظات المسؤول النقابي إلى تصميم بعض المدارات الطرقية الجديدة، التي يرى أنها لا تنسجم جماليا مع المحيط الحضري، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بوضوح التشوير وتحديد أولوية المرور، ملفتا النظر في هذا الصدد، إلى تسجيل حوادث سير ببعض المدارات، خاصة بشارعي جاكارتا والقدس والطريق المؤدية إلى منطقة الحدود، مرجعا ذلك إلى عدم وضوح معالمها بالنسبة إلى السائقين، منبها في الوقت نفسه، إلى استمرار تراكم الأتربة ومخلفات الأشغال في بعض الأحياء، من بينها حي لازاري، حيث تتسبب هذه الوضعية في إزعاج السكان والتجار، وتثير مخاوف بشأن النظافة والسلامة الصحية والبيئية، خصوصا في محيط المحلات التجارية المرتبطة بالمواد الغذائية.
من جهته، أكد الإعلامي ربيع كنفودي، في تصريح مماثل، أن مشاريع تأهيل البنيات التحتية، ولا سيما شبكة الطرق، تمثل فرصة لتحسين جاذبية وجدة والارتقاء بمشهدها الحضري، غير أن بطء وتيرة الإنجاز أصبح يشكل مصدر استياء لدى عدد من المواطنين، بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهونها في تنقلاتهم اليومية.
وأوضح كنفودي أن استمرار الأشغال ينعكس بشكل مباشر على حركة الراجلين ومستعملي الدراجات النارية وسائقي السيارات، ويزيد من الإكراهات المرتبطة بالسير والجولان داخل المدينة، معتبرا أن الغاية من هذه المشاريع لا ينبغي أن تحجب حجم المعاناة التي قد ترافق تنفيذها عندما تطول مدة الإنجاز، داعيا الجهات المسؤولة والمقاولات المكلفة بهذه الأوراش إلى تسريع الأشغال، واحترام الآجال المحددة، حتى يتمكن المواطنون من الاستفادة من نتائجها في أقرب وقت ممكن، وتفادي استمرار الاضطرابات التي تطال تنقلاتهم اليومية.
