بهدف استقطاب 350 ألف مسافر عبر المسالك البحرية.. اتفاق يجمع المكتب المغربي للسياحة بشركة «GNV» الإيطالية

المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة الملاحة البحرية الإيطالية «GNV» يوقعان اتفاقا يمتد لثلاث سنوات، يهدف إلى تنفيذ خطة عمل مشتركة تروم تنمية التدفقات السياحية بين إيطاليا والمغرب

في 05/10/2026 على الساعة 14:15

أبرم المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة الملاحة البحرية الإيطالية «GNV» اتفاقا يمتد لثلاث سنوات، يهدف إلى تنفيذ خطة عمل مشتركة تروم تنمية التدفقات السياحية بين إيطاليا والمغرب. وجرى توقيع هذا الاتفاق في العاصمة الرباط، على هامش المؤتمر السنوي للشركة المنظم بمدينة مراكش في الفترة الممتدة من 2 إلى 5 أكتوبر.

ووفق بلاغ للمكتب الوطني المغربي للسياحة، فإن هذا التحرك يأتي في سياق يكرس إيطاليا سوقا استراتيجية بالنسبة للمغرب، إذ استقبلت المملكة خلال سنة 2025 نحو 1.15 مليون سائح إيطالي، وفد 15 بالمئة منهم عبر المسالك البحرية.

ويسعى هذا التعاون إلى رفع عدد المسافرين القادمين من إيطاليا إلى 350 ألف مسافر، عبر تكثيف الترويج للمنتوج السياحي الوطني وتطوير الربط البحري نحو موانئ المملكة.

وفي هذا الصدد، تشمل الشراكة إطلاق حملة تواصلية واسعة داخل السوق الإيطالية، تغطي الإذاعة والتلفزيون وصناع المحتوى الرقمي، إلى جانب تعزيز حضور وجهة المغرب داخل شبكة وكالات الأسفار التابعة لـ«GNV»، وتنظيم فعاليات تسويقية ميدانية في الفضاءات العامة. وستحظى الوجهة المغربية بحضور لافت على متن سفن الشركة، عبر الشاشات الرقمية، وتطبيق «GNV APP Maroc»، فضلا عن الأثير الإذاعي الخاص بالأسطول.

وينسجم هذا التعاون مع الرؤية التسويقية للمكتب الوطني المغربي للسياحة، القائمة على جعل المعايشة الميدانية والتجارب المتنوعة في صلب التعريف بالمملكة، وتسليط الضوء على غنى مجالاتها الترابية وتعدد مسالك استكشافها. وتستهدف المبادرة تحديدا فئات السياح الإيطاليين المهتمين برحلات التجوال بالسيارات، ومغامرات مركبات الدفع الرباعي، وأنماط السياحة البيئية المستدامة.

إلى جانب ذلك، يتيح الخط الملاحي مرونة لافتة للمسافرين عبر النفاذ المباشر إلى التراب الوطني بالسيارات الشخصية، الأمر الذي ييسر استكشاف مختلف جهات المملكة، ويمنح الزوار حرية مطلقة في تصميم مساراتهم الخاصة وتنويع تجاربهم طوال مدة إقامتهم.

وبالتوازي مع المسار السياحي، تواكب هذه الشراكة الطلب المتزايد المرتبط بـ«عملية مرحبا» الموجهة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالنظر إلى الثقل الوازن لمغاربة إيطاليا. ويشكل الرفع من وتيرة التدفقات البحرية رهانا مزدوجا يرتبط بالحركية والنشاط السياحي، مسهما في توثيق عرى التقارب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وتعكس هذه الخطوة امتدادا طبيعيا للمبادرات المشتركة التي انطلقت بالتزامن مع دخول السفينة الجديدة «GNV Aurora» حيز الخدمة، عقب تدشينها المائي في فاتح يونيو الماضي وتخصيصها للخطوط المغربية، حيث يمنح الاتفاق الحالي إطارا عمليا لتوسيع آفاق هذا التعاون الثلاثي الأبعاد.

وتتبوأ شركة «GNV»، التابعة لمجموعة «MSC» العالمية، مكانة رائدة في النقل البحري للمسافرين والمركبات على صعيد الحوض المتوسطي، رابطة عبر مساراتها البحرية عددا من الوجهات انطلاقا من الموانئ الإيطالية صوب المغرب، بالاعتماد على شبكة توزيع واسعة وشراكات مهنية متينة.

ويرسخ الطرفان، عبر هذا التحالف، تعاونهما لإرساء نمو مستدام في حركة العبور نحو المملكة، جامعين بين القوة الترويجية للمكتب الوطني والإمكانات البحرية والرقمية لشركة «GNV».

ويرمي هذا التنسيق إلى توسيع آليات استقطاب السياح الإيطاليين، وتثبيت وجهة المغرب في صدارة اختياراتهم الترفيهية، تماشيا مع الأهمية المتصاعدة للسوق الإيطالية، وجعلا من النقل البحري رافعة حقيقية للتنمية السياحية وجسرا للتبادل عبر المتوسط.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 05/10/2026 على الساعة 14:15