فعلى امتداد أروقة القطب، عرض مهنيون يمثلون أكثر من 45 هيئة وتنظيما فلاحيا نماذج متنوعة من السلالات الوطنية، في صورة تعكس غنى الرصيد الوراثي المغربي وتعدد مجالات تربيته عبر الجهات، من فاس مكناس إلى سوس ماسة والشرق وبني ملال خنيفرة، حضرت سلالات عريقة أثبتت قدرتها على التأقلم والإنتاج، غير أن سلالة الصردي ظلت العنوان الأبرز لهذا الموعد، بالنظر إلى مكانتها الخاصة لدى المربين وقيمتها داخل السوق الوطنية.
وفي قلب المنافسات، اشتد التنافس بين كبار الكسابين، حيث بصم الإخوان الخليل على أداء لافت مكنهم من انتزاع لقب أفضل كساب في فئة الصردي، إلى جانب التتويج بجائزة أحسن فحل، متفوقين على منافسهم أحمد الكليخ، في سباق اتسم بتقارب كبير في المعايير التقنية والجمالية، هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس مجهودات متواصلة في تحسين النسل والاعتناء بجودة القطيع.
أكباش من سلالة الصردي. le360
وفي هذا السياق، أفاد أحمد الكليخ، وهو كساب ينحدر من قلعة السراغنة، في تصريح لـLe360، أن سلالة الصردي تعد من بين أبرز السلالات المغربية الأصيلة، لما تتميز به من خصائص وراثية وجودة عالية سواء من حيث بنية القطيع أو مردودية الإنتاج.
وأوضح أن تربية هذه السلالة تتطلب عناية خاصة، لاسيما على مستوى التغذية المتوازنة وتتبع الحالة الصحية، مشيرا إلى أنها تحظى بإقبال واسع من طرف المربين والكسابة بالنظر إلى قيمتها في السوق الوطنية خصوصا مع اقتراب عيد الاضحى.
ومن جانبه، أكد خليل لكبير، وهو كساب مشارك من إقليم سطات، أن الصردي تظل من أجمل وأندر السلالات المغربية، مبرزا أنها سلالة محلية خالصة لا توجد إلا بالمغرب، ما يمنحها مكانة خاصة ضمن الرصيد الحيواني الوطني.
وأضاف أن الموسم الحالي يتميز بوفرة ملحوظة في العرض، وهو ما من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على توازن الأسعار في الأسواق، حيث يرتقب أن تعرف السوق الوطنية استقرارا نسبيا مقارنة ببعض المواسم السابقة.
ولم تقتصر أهمية القطب على الطابع التنافسي، بل شكل أيضا منصة تفاعلية لنقل المعرفة من خلال عروض حية وتقنيات حديثة في تربية الماشية، شملت التغذية المتوازنة، الصحة الحيوانية، والتلقيح الاصطناعي، كما أتاح هذا الفضاء للزوار، فرصة الاحتكاك المباشر بعالم تربية المواشي واستكشاف آفاق الاستثمار في مشاريع فلاحية مستدامة.





