وعادت عاصمة النخيل لتتصدر الوجهات الأكثر جذبا للعائلات المغربية التي اختارت قضاء هذه الفترة بين أسوار المدينة الحمراء، ما أعاد الدفء والحركية إلى شرايين الاقتصاد المحلي والمرافق السياحية.
وفي جولة استطلاعية للجريدة في قلب المدينة، عاينت الكاميرا حركية غير عادية بساحة جامع الفنا التاريخية والأسواق المحيطة بها. الساحة، المصنفة تراثا عالميا، غصت بالزوار الذين توافدوا للاستمتاع بـ«الحلْقات» الشعبية، وتذوق الوجبات المراكشية التقليدية في الهواء الطلق.
وقال أحد التجار بالساحة، في تصريح لـLe360، إن «ساحة جامع الفنا ساحة عالمية، يحبها الجميع ويأتي إليها الزوار من كل بقاع العالم. والجميل اليوم هو تزامن العطلة المدرسية مع تدفق السياح من داخل المغرب وخارجه، مما منح مراكش نكهة ورونقا رائعين».
ولم تقتصر الحركية على الساحة التاريخية فحسب، بل امتدت لتشمل الفضاءات الخضراء والمآثر التاريخية التي تخضع حاليا لعمليات ترميم وتأهيل لتعزيز جاذبيتها.
وأبدت زائرة أخرى إعجابها الشديد بمدينة مراكش، قائلة: «مراكش من المدن العزيزة جداً علينا في المغرب، ونزورها باستمرار»، مردفة: «ما يميزها هو حدائقها ومساحاتها الخضراء الشاسعة والجميلة جداً. هذه المرة قررنا التركيز على زيارة المواقع الأثرية؛ بدأنا بقصر البديع، وخطوتنا التالية ستكون نحو قبور السعديين».
وأضافت مشيدة بحسن الاستقبال: «أهل مراكش معروفون بطيبوبتهم، وابتسامتهم الدائمة، والكل مستعد لتقديم يد المساعدة وتوجيهك بحفاوة وأدب».
كما أشارت زائرة قادمة من مدينة أكادير إلى التطور الملحوظ الذي تشهده المدينة قائلة: «نزور مراكش في كل عطلة بسبب تواجد العائلة هنا. المدينة تطورت بشكل مذهل، وهناك مشاريع جديدة، ومراكز تجارية، وفضاءات ألعاب مخصصة للأطفال، مما يجعلها وجهة مثالية للنزهة والترفيه لجميع أفراد الأسرة».
هذا الإقبال الكثيف انعكس بشكل مباشر وإيجابي على القطاع السياحي والتجاري بالمدينة، حيث أكد أحد التجار المحليين أنه «خلال فترة العطل، تشهد المدينة دائما إقبالا كبيرا، خصوصا من سياح الداخل. هذا الرواج ينعكس إيجابا على الجميع، والحمد لله الحركة الاقتصادية منتعشة والكل يشتغل في ظروف جيدة».
وتجدر الإشارة إلى أن مجانية الدخول لبعض الفضاءات والمآثر لفائدة المواطنين شكلت حافزا إضافيا شجع الأسر المغربية على زيارة المعالم التاريخية واكتشاف التراث الثقافي الغني للمدينة.