وجاء هذا التدخل الميداني في إطار مخطط متكامل تتولى تمويله جماعة المشور القصبة، واضعا حماية التراث الحضاري لعاصمة النخيل في صلب أولوياته.
وركزت الفرق التقنية جهودها على احترام الخصوصيات المعمارية الأصيلة للموقع، بالاعتماد على مواد بناء ملائمة وتقنيات دقيقة لتقوية الأعمدة والدعامات الحاملة، بغية تدعيم صلابة المنشأة التاريخية وتحصينها ضد التقادم مع تثبيت هويتها البصرية الأصلية.
«باب أحمر» التاريخي بمراكش بعد تأهيله وترميمه
ولجأت السلطات في فترة سابقة إلى فتح المنفذ الجانبي لتصريف حركة المرور وإنعاش الرواج التجاري بمحيط الباب، مخففة بذلك وطأة الإغلاق الاضطراري الذي اقتضته حساسية التدخلات التقنية في صلب الجدار الأثري، وهو ما انعكس إيجابا على تنقلات المواطنين ونشاط المحلات المجاورة.
ويستمد «باب أحمر» رمزيته من موقعه الاستراتيجي جنوب الحاضرة القديمة، إذ يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثامن عشر في عهد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله تزامنا مع تأسيس حي «بريمة».
وترجح المصادر التاريخية تسميته إما نسبة إلى قبيلة «أحمر» التي اتخذته معبرا نحو المدينة، أو لارتباطه برعيل من الساكنة التي استقرت بجواره قديما، ليبقى هذا الصرح إلى اليوم مرآة حية لرسوخ الهندسة المغربية العتيقة.
