مراكش تصون مآثرها العتيقة.. «باب أحمر» يستعيد بهاءه التاريخي بتدخل هندسي دقيق

«باب أحمر» التاريخي بمراكش بعد تأهيله وترميمه

في 14/10/2026 على الساعة 17:00

شارف ورش ترميم وتأهيل «باب أحمر» التاريخي على خط النهاية، معلنا قرب استئناف حركة السير والجولان عبر هذا المنفذ الحيوي بالمدينة العتيقة لمراكش، بعد استكمال جماعة المشور القصبة مراحل متقدمة من أشغال الصيانة التي استهدفت رد الاعتبار لأحد أبرز شواهد المعمار بالمدينة الحمراء.

وجاء هذا التدخل الميداني في إطار مخطط متكامل تتولى تمويله جماعة المشور القصبة، واضعا حماية التراث الحضاري لعاصمة النخيل في صلب أولوياته.

وركزت الفرق التقنية جهودها على احترام الخصوصيات المعمارية الأصيلة للموقع، بالاعتماد على مواد بناء ملائمة وتقنيات دقيقة لتقوية الأعمدة والدعامات الحاملة، بغية تدعيم صلابة المنشأة التاريخية وتحصينها ضد التقادم مع تثبيت هويتها البصرية الأصلية.

ولجأت السلطات في فترة سابقة إلى فتح المنفذ الجانبي لتصريف حركة المرور وإنعاش الرواج التجاري بمحيط الباب، مخففة بذلك وطأة الإغلاق الاضطراري الذي اقتضته حساسية التدخلات التقنية في صلب الجدار الأثري، وهو ما انعكس إيجابا على تنقلات المواطنين ونشاط المحلات المجاورة.

ويستمد «باب أحمر» رمزيته من موقعه الاستراتيجي جنوب الحاضرة القديمة، إذ يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثامن عشر في عهد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله تزامنا مع تأسيس حي «بريمة».

وترجح المصادر التاريخية تسميته إما نسبة إلى قبيلة «أحمر» التي اتخذته معبرا نحو المدينة، أو لارتباطه برعيل من الساكنة التي استقرت بجواره قديما، ليبقى هذا الصرح إلى اليوم مرآة حية لرسوخ الهندسة المغربية العتيقة.

تحرير من طرف محمد لمريخي
في 14/10/2026 على الساعة 17:00