ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تطوير البنيات التحتية المائية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة بعد انهيار السد القديم جراء الفيضانات التي شهدتها المنطقة سنة 2016، وما أظهرته من حاجة إلى تعزيز المنشآت المائية والحد من مخاطر التقلبات المناخية.
وفي هذا الإطار، أكد عبد الغني سيبوس، الكاتب العام لوكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب، في تصريح لـLe360، أن إعادة بناء سد الساقية الحمراء تشكل مشروعا استراتيجيا على مستوى الجهة، بالنظر إلى دوره في تدبير الموارد المائية وتعزيز البنيات التحتية المخصصة لتخزين المياه والتحكم في تدفقاتها.
وأوضح المسؤول أن السد تبلغ طاقته التخزينية نحو 112 مليون متر مكعب، فيما تصل كلفته الإجمالية إلى حوالي 650 مليون درهم، ما يجعله من المشاريع المائية المهمة الرامية إلى تعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الإجهاد المائي والتعامل مع فترات التساقطات المطرية الغزيرة.
وعلى المستوى البيئي، أبرز سيبوس أن المشروع يُرتقب أن يسهم في تنظيم الجريان السطحي والحد من مخاطر الفيضانات، فضلا عن المساهمة في تغذية الفرشة المائية بمنطقة فم الواد، بما يدعم التوازنات البيئية المحلية ويساعد على الحفاظ على الغطاء النباتي والحيواني.
أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء تقترب من نهايتها بنسبة إنجاز 99%
وأشار إلى أن الخصائص الطبيعية للمنطقة، التي يغلب عليها الطابع الصحراوي وتتسم بندرة التساقطات المطرية وضعف الغطاء النباتي، تجعل من هذه المنشأة المائية رافعة مهمة لتحسين تدبير الموارد المائية والحد من الآثار السلبية للتقلبات المناخية.
ويأتي إنجاز هذا المشروع في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة آثار الجفاف وتذبذب التساقطات، من خلال تثمين المياه المتجمعة خلال الفترات الممطرة وتخزينها والتحكم في تدفقاتها، بما يحد من ضياعها ويعزز الاستفادة منها وفق الحاجيات المائية للمنطقة.
ويكتسي موقع السد أهمية إضافية بالنظر إلى وجوده شمال مدينة العيون، بالقرب من قنطرة الساقية الحمراء، على محور الطريق الوطنية رقم 1 الرابط بين تيزنيت والداخلة. كما يرتبط هذا المجال بوادي الساقية الحمراء الذي يمتد نحو منطقة فم الواد، حيث يصب في المحيط الأطلسي.
وبين تقدم الأشغال ودخول المنشأة مرحلة الاستغلال المبكر، يبرز سد الساقية الحمراء باعتباره أحد المشاريع المائية الرامية إلى تعزيز قدرة مدينة العيون ومحيطها على تدبير الموارد المائية، والحد من مخاطر الفيضانات، والتكيف مع التحديات المناخية التي تواجه الأقاليم الجنوبية للمملكة.




