شبح أزمة خانقة في سوق العقار بالمغرب

في 06/10/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفبات سوق العقار يرزح تحت وطأة جمود يهدد بأزمة خانقة، مع توالي سنوات الكساد، واستمرار الضغوط، التي تكرسها أرقام، من قبيل انخفاض مبيعات السكن الجديد بـ 40.2 في المائة وتناقص عدد رخص البناء بـ35 في المائة، وتراجع الأوراش المفتوحة بـ40 في المائة، ومبيعات الإسمنت بـ20 في المائة، والتي تشهد أسعارها ارتفاعات دورية رغم تعدد قنوات الدعم الموجه للفاعلين في القطاع.

وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أن تسريبات تتحدث عن حسن المعاملات مع بداية الفصل الثاني من السنة الجارية في الحد، لم تنفع تشاؤم الأرقام على اعتبار أن هناك سرعات متفاوتة، إذ قفزت معاملات الأراضي بنسبة 21،8 في المائة مقارنة بالفصل السابق، وزادت معاملات العقارات ذات الاستعمال المهني بـ23.5 في المائة، بينما اقتصرت الزيادة في العقارات السكنية على 6.3 في المائة.

ورغم تواضع وتيرة نمو معاملات السكن، تقول الصحيفة، سجلت هذه الأصول أقوى ارتفاع في الأسعار، بنسبة فصلية بلغت 1 في المائة، ما يعكس استمرار حساسية القطاع السكني لتحولات الطلب.

وقلل محمد أمين النقطى، الكاتب العام لاتحاد المنعشين الأفارقة، من دائرة هذا التحسن، إذ اعتبر أن القراءة المتفائلة للأرقام التي تتحدث عن بعض الانتعاش في سوق العقار، تبقى سطحية إذا لم يتم تحليل مكونات السوق العقارية بشكل دقيق، لأن السوق العقارية ليست كتلة واحدة، بل تتكون من السكن الاقتصادي، والسكن المتوسط، والسكن الموجه للفئات ذات الدخل المرتفع.

وأضاف المصدر أنه عندما نتحدث عن التراجع، فإن المقصود أساسا هو السكن الاقتصادي لأنه يمثل المحرك الرئيسي للسوق العقارية المغربية، والانخفاض الذي يسجل في بعض المشاريع لا يعكس بالضرورة تحسنا في السوق، وإنما يعكس محاولة بعض المنعشين العقاريين تصريف مشاريع أصبحت صعبة التسويق، أو غير مربحة وفق النموذج الحالي.

ويسجل سوق العقار مفارقة تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار السكن، رغم التراجع الواضح في حجم المعاملات، وهو ما يعكس خللا متواصلا بين العرض والطلب ويجعل الولوج إلى السكن أكثر صعوبة، سيما بالنسبة للأسر ذات الدخل المتوسط.

وتواصل أسعار عدد من مواد البناء بالمغرب تسجيل تحركات متباينة، في وقت يترقب فيه المهنيون والمقبلون على البناء انعكاس هذه التطورات على كلفة الأوراش، خصوصا مع ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية مقارنة بالمستويات المسجلة خلال نهاية 2025.

وتشير بيانات سوقية محدثة إلى أن سعر كيس الإسمنت 50 كيلوغراما انتقل، وفق متوسطات مسجلة بين نهاية 2025 ونهاية 2026، من نحو 70 درهما إلى 75، فيما ارتفع سعر طن حديد التسليح من حوالي 9200 درهم إلى 9700، بينما انتقل سعر الخرسانة الجاهزة B25 من 980 درهما للمتر المكعب إلى 1030.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 06/10/2026 على الساعة 21:00