وفي مقابل ذلك، بسطت مصادر مسؤولة داخل مجموعة «العمران» توضيحات قطعية تعيد ترتيب الوقائع وفق تسلسلها الزمني الحقيقي.
وأوضحت المصادر أن الأمر لا يرتبط بعملية اقتناء وإعادة تفويت تمت أطوارهما في اليوم عينه كما رُوّج، بل بملف تعود تفاصيله إلى سنة 2012، حين قامت المستفيدة بحجز القطعة الأرضية ودفع تسبيق مالي لصالح المؤسسة العمومية.
وظلت المعاملة معلقة إداريا وماليا لسنوات تلت تاريخ الحجز، تبعا لمساطر التسويق المعتمدة. ومع نهاية سنة 2023، أطلقت مجموعة «العمران» حملة وطنية واسعة لتحصيل الديون وتصفية الملفات العالقة لدى فروعها الجهوية، وفي إطار هذه الدينامية وُجهت دعوة إلى المعنية بالأمر لتسوية وضعيتها النهائية، عبر سداد المبلغ المتبقي واستكمال الإجراءات الإدارية لنقل الملكية.
وشددت المؤسسة على أن حصر الواقعة في صيغة «شراء وبيع في اليوم نفسه» يطمس المسار التعاقدي الحقيقي للعملية برمتها. إذ بدأت العلاقة التعاقدية والقانونية بين الطرفين منذ 2012، في حين لم تشهد سنة 2023 سوى أداء الرصيد المتبقي واستكمال الشكليات القانونية المترتبة عن الاتفاق الأصلي.
وبالتوازي مع ذلك، حسمت لجنة تفتيش مركزية أوفدتها الإدارة العامة للمجموعة في مختلف الجوانب المحيطة بالصفقة للتحقق من سلامتها.
وخلصت نتائج التفتيش إلى مطابقة الإجراءات المتبعة للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مؤكدة إدراج الملف كليا ضمن مسطرة تصفية اقتناء انطلق قبل أزيد من عقد من الزمن.
